627 · ص266 · ج2
وقرأ الكوفيون: «وأن يظهَرَ» كذلك فى مصاحفهم.
وقرأ عاصم فى رواية أبى بكر وحمزة والكسائىّ: «أو أن يَظهر» بفتح الياء «الفسادُ» رفعا.
وروى حفص عن عاصم: {أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ} برفع الياء {الْفَسادَ} نصبا له.
قال أبو عبيد-رحمه الله-: الاختيار «أو» لأنّ «أو» تكون بمعنى الواو كقوله ١: {إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} أى: ويزيدون؛ وبل يزيدون، ولا تكون الواو بمعنى «أو».
قال أبو عبد الله: إذا كانت «أو» إباحة تكون الواو بمعناها، لأنّ قولك: جالس الحسن أو ابن سيرين أو الشّعبى فمعناه: قد أبحت لك [ال] جلوس [مع] هذا الضّرب من الناس، تقول: جالس الحسن أو ابن سيرين أو الشّعبىّ بمعنى الإباحة، وكذلك قوله ٢: {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً} وهو بعض الإباحة، ومن نصب الفساد أشركه مع التّبديل، أى: أخاف أن يبدل دينكم، وأخاف أن يظهر فى الأرض/الفساد، ومن رفع لم يشركه. وقال التّقدير: أخاف أن يبدّل فإذا بدّل ظهر الفساد، وكلتا القراءتين حسنة.
٦ - وقوله تعالى: {وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ} [٢٨].
قرءوا كلّهم بضمّ الجيم، وإنما ذكرته لأنّ ابن مجاهد حدّثنى عن الحسن عن القطعى عن عبيد عن أبى عمرو ٣: «وقال رجْل مؤمن» بإسكان
١ سورة الصافات: آية: ١٤٧.
٢ سورة الدهر (الإسنان): آية: ٢٤.
٣ السبعة: ٥٧٠، والبحر المحيط: ٧/ ٤٦٠.