651 · ص278 · ج2
وقرأ الباقون: «من ثمرة» على التّوحيد، واحتجوا بأنّه فى مصحف عبد الله مكتوب بالهاء؛ لأنّ الثمرة تؤدى/عن الثمار؛ لأنّه الجنس. والأكمام:
واحدها كمّ فى قول الفرّاء ١، وكمة فى قول أبى عبيدة ٢، وهو الكفرى، والجفرى، ويجوز أن يكون كمّة واحد الكم، والأكمام جمع الجمع.
٤ - وقوله: {ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ} [٤٤].
فيه أربع قراءات:
قرأ أهل الكوفة: {ءَ أَعْجَمِيٌّ} بهمزتين.
الأولى ألف الإنكار والتّوبيخ على لفظ الاستفهام.
والثانية ألف القطع، لأنه يقال: رجل عجمىّ إذا كان لا يفصح، وإن كان عربى الأصل، ورجل أعجمىّ إذا كان منسوبا إلى العجم وإن كان فصيحا.
وقرأ الباقون: «آعجمىّ» بهمزة، ومدّة، لأنهم كرهوا الجمع بين الهمزتين فليّنوا الثانية.
وقرأ الحسن ٣: «أعجمىّ» بغير استفهام، وأسكن العين، ومعناه:
هلاّ كان عربيا والقرآن أعجميا، والرّسول أعجميا، والقرآن عربيا. فقال الله:
«بل» {هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ} وعمى على الّذين كفروا، لأنّهم صرفوا عنه بعد وضوح الحجّة {وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاّ بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} ٤.
١ معانى القرآن: ٣/ ٢٠.
٢ مجاز القرآن: ٢/ ١٩٨ قال: «أي: أوعيتها واحدها كمه، وهو: ما كانت فيه، وكم وكمه واحد وجمعها أكمام وأكمة».
٣ معانى القرآن للفراء: ٣/ ١٩، وتفسير الطبرى: ٢٤/ ٨٠ ومعانى القرآن وإعرابه للزجاج:
٤/ ٣٨٩، والمحتسب ٢/ ٢٤٧، وتفسير القرطبى: ١٥/ ٣٦٩، والبحر المحيط: ٧/ ٥٠٢.
٤ سورة إبراهيم: آية: ٤.