681 · ص293 · ج2
والصّفح، وضربته بصفح السّيف وصفحه أى: بعرضه، وضربته بالسيف مصفّحا، وشبيل بن عزرة هذا هو القارئ، ١: «وادّكر بعد أَمَه» وهذا الّذي روى عن أنس عن النّبى صلّى الله عليه، قال: «مثل الجليس الصّالح مثل العطار إن أصبت من عطره، وإلاّ أصبت من رائحته ... » حدّثنا أبو بكر ابن الأشعث، قال: حدّثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، قال: حدّثنا سعيد بن عامر، قال: حدّثنا شبيل بن عزرة، عن أنس، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم:
«مثل الجليس الصّالح مثل العطّار إن لم تصب من عطره أصبت من ريحه» ٢.
٢ - وقوله تعالى: {أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ} [١٨].
قرأ حمزة والكسائىّ وحفص عن عاصم: {يُنَشَّؤُا} بالتشديد جعلوا «من» فى موضع مفعول؛ لأنّ الله تعالى قال ٣: {إِنّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً} فأنشأت ونشّأت بمعنى: إذا ربّيت، يقال: قد نشأ فلان، ونشّأه غيره، ويقال: غلام ناشئ: إذا أدرك، ويقال: قد أشهد الغلام: إذا احتلم، وبلغ أشدّه، وقيل: احتلم، وقيل: بلغ ثمانى ٤ عشرة سنة، وقيل خمسا وثلاثين سنة، وبلغ الغلام السّعي: إذا احتلم. قيل ٥: {فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ} قال: كان ابن ثلاث عشرة ٦، ويقال: قد اخضرّ إزاره: إذا احتلم، وذلك أن ابن عمر أتى بغلام قد سرق، فقال: إن كان/قد اخضرّ إزاره فاقطعوه.
١ سورة يوسف: آية: ٤٥، والقراءة فى تفسير الطبرى: ٩/ ٢٠١، وإعراب القرآن للنحاس: ٢/ ١٤٣، والمحتسب: ١/ ٣٤٤، والبحر المحيط: ٥/ ٣١٤.
٢ أخرجه البخارى فى الجامع الصحيح: ٣/ ١٦، كتاب البيوع (باب فى العطار وبيع المسك).
٣ سورة الواقعة: آية: ٣٥.
٤ فى الأصل: «ثمان عشر».
٥ سورة الصافات: آية: ١٠٢ وتقدم هناك ذكر القائل بذلك.
٦ فى الأصل: «عشر».