882 · ص394 · ج1
وقرأ الباقون «لكن» بغير ألف، وأجمعوا كلّهم على الوقف بالألف؛ لأنّها كذلك فى المصحف، والأصل: لكن أنا هو الله ربّى، وقد قرأ بذلك الحسن وأبىّ ١ فحذفوا الهمزة اختصارا فصار: لكننا، ثم أدغموا النون فى النون فالتشديد من جلل ذلك. وكان أبو عمرو يقف فى رواية لكنّه بالهاء ٢ وأنشدنى ابن مجاهد وجماعة ٣:
وترميننى بالطّرف أى أنت مذنب ... وتقليننى لكنّ إيّاك لا أقلى
١٢ - وقوله تعالى: {مِرْفَقاً} [١٦].
فقرأ نافع وابن عامر «مَرفقا» بفتح الميم وكسر الفاء.
وقرأ الباقون: {مِرْفَقاً} بكسر الميم.
فاختلف النّحويون فى ذلك، فقال بعضهم: هما لغتان ٤.
وقال آخرون ٥: المرفق: ما ارتفقت به، والمرفق مرفق اليد، والاختيار فى اليد وفى كل ما ارتفقت له (المرفق) بكسر الميم، والجمع المرافق من
١ ومثلهما قرأ ابن مسعود رضى الله عنهم: البحر المحيط: ٦/ ١٢٨.
٢ الكشاف: ٢/ ٤٨٥، والبحر المحيط: ٦/ ١٢٨.
٣ لم ينسب إلى قائل معين، وهو من شواهد المفصل: ١٤٧، وشرح أبياته (إثبات المحصل) ورقة: ١٩٠، والمغنى: ٦٩، ٤١٣، وشرح شواهده: ٨٣، وشرح أبياته ٢/ ١٤١، ٥/ ١٨٦، ٦/ ٢٣٢، والجنى الدانى: ٢٣٣، والهمع: ٢/ ٧١، والخزانة: ٤/ ٤٩٠.
٤ معانى القرآن للفراء: ٢/ ١٣٧، ومعانى الزجاج: ٣/ ٢٧٣ عن قطرب وغيره.
٥ المصدران السابقان والمجاز لأبى عبيدة: ١/ ٣٩٥.
قال الزجاج: «يقال: هو مرفق اليد بكسر الميم وفتح الفاء، وكذلك مرفق الأمر مثل مرفق اليد سواء قال الأصمعيّ: لا أعرف غير هذا».