← المكتبة ▭▭ صفحتان
البناية شرح الهداية
بدر الدين العيني الفقه الحنفي 855 هـ
A− A+
1340 · ص113 · ج12
تحقيقا لمعنى النموذج، والفضة أغنت عن الذهب، إذ هما من جنس واحد، كيف وقد جاء في إباحة ذلك آثار. وفي " الجامع الصغير ": ولا يتختم إلا بالفضة، ــ [البناية] قوله: مبشورة من بشرت الأديم أبشره وأبشره إذا أبشرت بشرته. وقال ابن السكيت: بشر الأديم وهو أن يوجه باطنه بعنوة. قوله: كان نعل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بفتح النون وسكون العين المهملة، وفي آخره لام وهو ما يكون في أسفله حفنة من حديد، أو فضة. قوله: قبيعة بفتح القاف، وكسر الباء الموحدة، وهو ما على مقبض السيف من فضة أو حديد م: (تحقيقا لمعنى النموذج) ش: أي لأجل التحقيق بمعنى النموذج، وقد فسرنا معناه عن قريب. م: (والفضة أغنت عن الذهب) ش: لأن الضرورة إذا اندفعت بالأدنى لا يصار إلى الأعلى كما قدمناه. م: (إذ هما) ش: أي الذهب والفضة م: (من جنس واحد) ش: جعل كونهما من جنس واحد علة للاستغناء بالفضة عن الذهب، والجنسية بينهما في " التحية " كذا لا في الذات م: (كيف وقد جاء في إباحة ذلك آثار) ش: يعني كيف لا يستغنى بالفضة عن الذهب، والحال أنه قد جاء في إباحة التختم بالفضة، أخبار عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وعن الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، وقد ذكرناها الآن مفصلة. فإن قلت: كما جاء بالفضة جاء أيضا بالذهب على ما رواه الترمذي الذي ذكرناه آنفا؟. قلت: قد ذكرنا أنه منكر لا يعمل به. فإن قلت: قوله سبحانه وتعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ} [الأعراف: ٣٢] الآية عامة تقتضي جواز ذلك، وأخبار الآحاد كيف تعارضها؟. قلت: أخبار التحريم بالذهب، والفضة للرجال مشهورة صحيحة تلقتها الأمة بالقبول، فجاز التقييد بها. [التختم بالحجر والحديد والصفر] م: (وفي " الجامع الصغير ": ولا يتختم إلا بالفضة) ش: إنما أتى بلفظ أداة الحصر فيه. وصورته محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - قال: لا يتختم إلا بالفضة، وكان لا يرى بأسا بالفص، يكون فيه الحجر فيه مسمار ذهب انتهى. وهي من الخواص.