← المكتبة ▭▭ 2 pages
البناية شرح الهداية
بدر الدين العيني الفقه الحنفي 855 هـ
A− A+
7003 · ص744 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [البناية] بالأحجار مأخوذ من الجمار، وهي الحصى الصغار، والاستطابة أعم من الطيب لأنه يطيب نفسه بإزالة الخبث، قلت: فعلى هذا الاستطابة أعم وبقي الاستنجاء والاستنقاء والاستبراء والاستنزاه. فالاستنجاء قد ذكرناه. والاستنقاء طلب النقاوة بالحجر والمدر أو نحوهما. وقال بعضهم: هو أن يدلك مقعدته حتى تذهب الرائحة الكريهة وذلك بيده اليسرى. وقال بعضهم: هو أن يدلك مقعدته حتى يتيقن أنها قربت للجفاف. وقال بعضهم: هو أن ينشف بالمنشفة أو بالخرقة حتى لا يقطر منه شيء من الماء المستعمل على الثوب. وأما الاستبراء فهو طلب البراءة وهو أن يركض برجله على الأرض حتى يزول عنه [.....] . وأما الاستنزاه فهو طلب النزه بضم النون وسكون الزاء المعجمة وهو البعد عن البول. النوع الثالث: في آداب الاستنجاء وقضاء الحاجة الإبعاد: روى مسلم من «حديث المغيرة، قال: انطلق رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حتى توارى عنا فقضى حاجته» . وروى أبو داود والترمذي «أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: كان إذا ذهب المذهب أبعد» روى محمد بن الحسن عن عيسى بن أبي عيسى الخياط عن الشعبي عن عمر سمع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: «اتقوا الملاعن الثلاث وأعدوا النبل» رواه أبو عبيد عن محمد بن الحسن، وقال: سمعته يقول: النبل: هي الحجارة للاستنجاء وهو بضم النون وفتح الباء الموحدة، قاله الأصمعي، وقال أبو عبيد: والمحدثون يقولون: النبل بالفتح سميت نبلاً لصغرها، وهذا من الأضداد، يقال للعظام نبل، وللصغار نبل، والكبير لقضاء الحاجة. وعن عبد الله بن جعفر قال: «كان أحب ما استنزه به رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لقضاء حاجته هدف أو حائش نخل» رواه مسلم. وقال "الفارس": الهدف كل شيء عظيم، وقيل ما ارتفع من الأرض [.....] ، والحائش بالحاء المهملة والشين المعجمة جماعة النخل وإدامة الستر حتى يدنو من الأرض، وعن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا أراد قضاء الحاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض»
→ prev 7003 / 7019 next ←