← المكتبة ▭▭ 2 pages
البناية شرح الهداية
بدر الدين العيني الفقه الحنفي 855 هـ
A− A+
900 · ص77 · ج13
قال: ويقتل الحر بالحر، والحر بالعبد للعمومات. وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لا يقتل الحر بالعبد لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ} [البقرة: ١٧٨] . ومن ضرورة هذه المقابلة أن لا يقتل حر بعبد؛ ولأن مبنى القصاص على المساواة، ــ [البناية] وعن الثالث: بأن القصاص ثابت، ولكنه انقلب ما لا شبهة الأبوة. وعن الرابع: بأن التفاوت إلى نقصان غير مانع من الاستيفاء بخلاف العكس. م: (قال) ش: أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ -: م: (ويقتل الحر بالحر، والحر بالعبد للعمومات) ش: يريد به قوله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [البقرة: ١٧٨] ، وقوله: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} [الإسراء: ٣٣] ، وقوله: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: ٤٥] وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «العمد قود» . وقال الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ -: والحر بالعبد، وكذا بالأمة. ولكن لا يقتل بعبد نفسه عندنا. وقال النخعي وداود: يقتل بعبد نفسه أيضا. لما روى الحسن - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن سمرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «من قتل عبده قتلناه، ومن جدعه جدعناه» . قلنا: الحسن ما سمع: " من قتل " من سمرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، ولئن صح كان محمولا على الزجر دون إرادة الإيقاع. وقيل: هذا منسوخ بدليل سقوط القصاص بين الحر والعبد بالإجماع. م: (وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لا يقتل الحر بالعبد) ش: وبه قال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وأحمد: بل يضمن قيمته. م: (لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ} [البقرة: ١٧٨] ، ومن ضرورة هذه المقابلة) ش: وهي مقابلة: الحر بالحر، والعبد بالعبد م: (أن لا يقتل الحر بعبد؛ ولأن مبنى القصاص على المساواة) ش: بين القاتل
→ prev 900 / 7019 next ←