← المكتبة ▭▭ 2 pages
البناية شرح الهداية
بدر الدين العيني الفقه الحنفي 855 هـ
A− A+
5328 · ص422 · ج7
كتاب الوقف قال أبو حنيفة: لا يزول ملك الواقف عن الوقف، إلا أن يحكم به الحاكم، أو يعلقه بموته، فيقول: إذا مت فقد وقفت داري على كذا. وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ -: يزول ملكه بمجرد القول، وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لا يزول حتى يجعل للوقف وليا ويسلمه إليه. ــ [البناية] [كتاب الوقف] م: (كتاب الوقف) ش: أي هذا كتاب في بيان أحكام الوقف، وقال الشراح كلهم: مناسبة ذكر الوقف بعد الشركة هي أن المقصود بكل منهما الانتفاع بما يزيد على أصل المال وليس بموجبه كما سنبين، والوقف في اللغة: الحبس، من قولهم وقفت الدابة إذا تبعته في السير. وقال ابن دريد: الوقف: مصدر وقفت الدابة أوقفتها وقفًا، ووقف بنفسه وقوفًا يتعدى ولا يتعدى، ومنه وقف الأرض على ولده؛ لأنه جنس الملك عليه. وقيل للموقوف: وقف، تسمية بالمصدر وتجمع على أوقاف كوقت يجمع على أوقات، وقالوا: لا يقال فيه: أوقف إلا في لغة رديئة [ ... ] كذا في " الصحاح ". وقال شمس الأئمة: الوقف شريعة عبارة عن: حبس المملوك عن التمليك من الغير وسيجيء مشروحًا. م: (قال أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لا يزول ملك الواقف عن الوقف، إلا أن يحكم به الحاكم، أو يعلقه بموته، فيقول: إذا مت فقد وقفت داري على كذا) ش: هذا كلام القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - غير أن المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - قدم ذكر لفظ أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ -، ولفظ القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لا يزول ملك الواقف عن الوقف عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - إذا مت فقد وقفت داري على كذا. هذا كلام غير المصنف والباقي مثله، وفي " المحيط " لشمس الأئمة الحلواني: بشرط جواز الوقف على قول أبي حنيفة وزفر - رحمهما الله - أن يكون موصى به حتى لو لم يوص به لا يصح ويبقى على ملكه، ويجوز له بيعه، ولو ورث عنه إلا أن يخبر الورثة فيصير جائزًا أو يتأبد الوقف. م: (وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ -: يزول ملكه بمجرد القول، وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لا يزول حتى يجعل للوقف وليًا ويسلمه إليه) ش: هذا أيضًا لفظ القدوري. وهذا يدل على أن الوقف عندهما جائز في حال الصحة أو المرض، إلا أنهما اختلفا فيما بينهما، قال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ -: يجوز مشاعًا كان أو منوعًا سلمه إلى المتولي أو لم يسلمه
→ prev 5328 / 7019 next ←