← المكتبة ▭▭ 2 pages
البناية شرح الهداية
بدر الدين العيني الفقه الحنفي 855 هـ
A− A+
446 · ص40 · ج3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [البناية] كعب: لو قسم جمعة في جمع إلا على تلك الساعة. أبو داود: من حين تقام الصلاة إلى حين الانصراف، أبو هريرة: التمسوها في ثلاثة مواطن: ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وما بين نزول الإمام إلى أن يكبر، وما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس. ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: إن طلب ساعة يوم سير قرأها أنها أخفيت في اليوم. وحكى ابن المنذر إجماع المسلمين على وجوبها. وقال الخطابي، وأكثر الفقهاء على أنها من فروض الكافية، قالوا: هذا غلط، وقال النووي: هي فرض على كل مكلف غير أصحاب الأعذار، وحكى أبو الطيب عن بعض أصحاب الشافعي غلط من قال إنها فرض كفاية، وقال ابن العربي: لا نطلب على فرضية الجمعة دليلا؛ لأن الإجماع من أعظم الأدلة، وروى ابن وهب عن مالك أنه قال: سموها سنة، وتكلموا فيه، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «الجمعة على من سمع النداء» رواه أبو داود، والدارقطني، وعن حفصة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «رواح الجمعة يجب على كل محتلم» رواه النسائي بإسناد على شرط مسلم، قاله النووي. وفي " الدراية ": صلاة الجمعة فريضة، حكم جاحدها كافر بالإجماع، وهي فرض عين إلا عند ابن كج من أصحاب الشافعية، فإنه يقول: فرض كفاية وهو غلط، ذكره في " الحلية "، و" شرح الوجيز ". وفرضيتها بالكتاب، والسنة، والإجماع، ونوع من المعنى. أما الكتاب، فقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: ٩] (الجمعة: الآية ٩) ، والمراد من الذكر في الآية الخطبة باتفاق المفسرين، والأمر للوجوب، فإذا فرض السعي إلى الخطبة التي هي شرط جواز الصلاة فإلى أصل الصلاة كان أوجب، ثم أكد الوجوب بقوله: {وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: ٩] يحرم البيع بعد النداء، وتحريم المباح لا يكون من
→ prev 446 / 7019 next ←