← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير العثيمين: الشعراء
ابن عثيمين التفسير 1421 هـ
A− A+
84 · ص89
الآية (٣٨) * * * * قالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ} [الشعراء: ٣٨]. * * * قَالَ المُفَسِّر رَحِمَهُ اللَّهُ: {فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ} وَهُوَ وقتُ الضُّحى من يَوْمِ الزِّينَةِ]. {السَّحَرَةُ} (أل) للعُمومِ، والجامعُ إما فِرْعَوْن وإما الحاشرونَ الَّذين ذهبوا إِلَى المدائنِ يَحشُرون النَّاس. وقوله: {لِمِيقَاتِ} اللامُ للتوقيتِ؛ كقولِهِ تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: ١]، أي: لوقتِ عِدَّتِهِنَّ. جُمِعوا لهذا اليوم {لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ} لدى النَّاس، والذي فَرَضَ هَذَا اليوم - سبحان الله - مُوسَى والذي اقترحه مُوسَى، انظر كيف التَّفصيل! فمُوسَى هُوَ الَّذِي يُحَدِّدُ الزَّمانَ والمكانَ، {قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى} [طه: ٥٩]؛ لِأَنَّهُ واثقٌ بنصرِ اللهِ، ولهذا وَعَدَهُمْ يومًا يُسَمُّونه (يوم الزِّينة) بمنزلة عيدِ المسلمينَ، وأَمَرَهم أيضًا أن يكونَ فِي واضحةِ النَّهارِ ضُحًى؛ لِيَتَمَكَّنَ النَّاسُ من الرؤيةِ والمشاهدةِ عَلَى وجهِ التأنِّي والطُّمأنينة. * * *