1223 · ص1224 · ج2
قال ابنُ بَابَشَاذَ ١: عليك إيَّاي، ولا يحسُن: عليكَني ٢، كما حَسُن: الْزَمْني ٣؛ لأن ٤ هذه الأشياءَ لم تتمكَّنْ تمكُّنَ الأفعال، فتوصلَ بها الضمائرُ كما توصلُ / بالأفعال.
ع: وفيه نظرٌ؛ لقولهم: عليكَني ٥، ولا نعلم أحدًا استضعفه من هذه الجهة ٦.
* وممَّا خالفتْ فيه أفعالَها: أنه لا إعرابَ في سائر أمثلتها وإن نابت عن معرَبٍ، وأنَّ بعضها معرفة، وأنَّ التنوين يلحقُها، لكن لا تضاف ٧.
* قولُه: «وأَخِّرْ»: لم يَستثنِ من أحكام الأفعال التي فاتَتْها إلا جوازَ التقديم، وفي باب "إعراب الفعل" ٨ ذكر أن الاسم لا يُنصَب في جوابها.
وهل يجوز حذفُها وإبقاءُ معمولِها؟
قدَّر الزَّمَخْشَريُّ ٩ في: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} ١٠: الْزَموا، أو: عليكم، وردَّ عليه أبو حَيَّانَ ١١ في الثاني؛ لأن "عليكم" ناب عن فعلٍ حُذِف، فلو حُذف هو كان إجحافًا.
١ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. ينظر: شرح الجمل ٤٦٢.
٢ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
٣ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
٤ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
٥ رواها يونس عن بعض العرب. ينظر: الكتاب ٢/ ٣٦١.
٦ الحاشية في: ٢٧/ب مع ٢٨/أ.
٧ الحاشية في: ٢٧/ب.
٨ في قوله: «محضَيْنِ» في البيت ٦٨٧:
وبعد فا جوابِ نفيٍ أو طلبْ ... محضَيْنِ "أَنْ" -وسترُها حتمٌ- نَصَبْ
ينظر: الألفية ١٥٢، وشرح ابن الناظم ٤٨٣.
٩ الكشاف ٣/ ٤٧٩.
١٠ الروم ٣٠.
١١ البحر المحيط ٨/ ٣٨٩.