1298 · ص1299 · ج2
فإنه شبَّه المجزومَ بـ"لم" بالموقوف للأمر، فألحق النونَ الخفيفة، إلا أن في قوله: "تَعَارَا" صنعةً، وذلك أنه لَمَّا حرَّك الراء بالفتحة لإرادة النون رَجَع بالألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، وشبَّه العارضَ باللازم، ومثلُه:
أَجِرَّهُ الرُّمْحَ وَلَا تُهَالَهْ ١
وكما قال ٢:
... خَظَاتَا ٣ ...
وهو يريد: خَظَتَا، مثل: رَمَتَا.
وأجاز أبو عَلِيٍّ ٤ في: "أم لم تَعَارَا" كونَ الألف للتثنية، كما قال ٥:
١ بيت من مشطور الرجز، لم أقف له على نسبة. أَجِرَّه الرمحَ: اطعنه به، وتُهَاله: تخافه، وأصله: تُهَلْه، فلما تحرَّكت اللام لسكون الهاء رُدَّت الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين. ينظر: النوادر لأبي زيد ١٦٣، والمقتضب ٣/ ١٦٨، والأصول ٢/ ١٧٣، وجمهرة اللغة ١/ ٨٨، وشرح المفضليات لابن الأنباري ٥٧، وتهذيب اللغة ٧/ ٢١٥، وكتاب الشعر ١/ ٢٠١، والتمام ١٤، ٦١، والمحكم ٤/ ٤٢١، وضرائر الشعر ٤٧، وارتشاف الضرب ٥/ ٢٣٨٩.
٢ هو امرؤ القيس.
٣ بعض بيت من المتقارب، وهو بتمامه:
لها مَتْنَتَانِ خَظَاتا كما ... أَكَبَّ على ساعدَيْه النَّمِرْ
المَتْنة والمَتْن واحد، وخَظَاتا: عَظُمَتا. ينظر: الديوان ١٦٤، والحيوان ١/ ١٨٠، والمعاني الكبير ١/ ١٤٥، والمذكر والمؤنث لابن الأنباري ١/ ٢٤٢، وتهذيب اللغة ٧/ ٢١٤، والحجة ١/ ١٢٤، والمحكم ٥/ ٢٨٩، وشرح جمل الزجاجي ٢/ ١٨٥، وشرح التسهيل ١/ ٦٢، ومغني اللبيب ٢٦٠.
٤ كتاب الشعر ١/ ٢١١.
٥ هو امرؤ القيس.