1618 · ص1619 · ج2
لَمْ يُعْنَ بِالعَلْيَاءِ إِلَّا سَيِّدَا ١
فمن شواذِّ الإبدال.
ومثلُه: الشُّكاية، والرُّغاية، في رغوة اللَبَن ٢، بضم الفاء والإبدالِ في اللام، فإذا فتحوا الفاء أو كسروها فالواو، قاله الفَرَّاءُ ٣.
وقولُهم: دَيَّمت السماءُ، إذا أمطرت الدِّيمة، وهي المطر الدائم ٤.
وقولُهم: هذا أَحْيَلُ من هذا، و: أَحْوَلُ، أي: أكثر حِيلةً، و: لا حَيْلَ ولا قوَّةَ إلا بالله ٥، وإنما لم يُجعلا لغتين؛ لقولهم: هما يَتَحاوَلان، إذا قابَلَ كلٌّ منهما احتيالَه باحتيالِ صاحبِه ٦.
وصَبَا الرجلُ صَبْيًا، إذا فَعَلَ [فِعْلَ] ٧ الصبيان ٨.
وهذا كلُّه نظيرُ ما يُفعل من الحذف لغير موجِبٍ، كـ: يَد، ودَم ٩.
بالعكس جاءَ لام فُعْلى وَصْفا ... وكون قُصْوى نادرًا لا يخْفَى
(خ ١)
* [«بالعكس جاء لامُ "فُعْلى" وصفا»]: وهذا معقول لا يحتاج إلى تعليل؛ لأنه نقل الثقيل إلى الخفيف؛ لأجل التسهيل على اللسان؛ لثقل الكلمة بكونها صفةً، وبانضمام أوَّلها.
١ بيت من مشطور الرجز. ينظر: ملحقات الديوان ٣/ ١٧٣، وشرح التسهيل ٢/ ١٢٨، وشرح الكافية الشافية ٢/ ٦٠٩، والتذييل والتكميل ٦/ ٢٤٤، وتخليص الشواهد ٤٩٧، والمقاصد النحوية ٢/ ٩٧٢.
٢ ينظر: البارع ٤١٤، وتهذيب اللغة ٨/ ١٦٦.
٣ ينظر: إصلاح المنطق ٨٨، والمقصور والممدود للقالي ٢٢٢، والبارع ٤١٤.
٤ ينظر: تهذيب اللغة ١٤/ ١٤٨، والمحكم ٩/ ٤٤٤.
٥ ينظر: تهذيب اللغة ٥/ ١٥٨، والصحاح (ح ي ل) ٤/ ١٦٨٢.
٦ ينظر: المحتسب ٢/ ٣٥٨.
٧ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه.
٨ ينظر: تهذيب اللغة ١٢/ ١٧٩، والصحاح (ص ب ا) ٦/ ٢٣٩٨.
٩ الحاشية في: ٢١٢.