← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
225 · ص226 · ج1
قاعدةٌ، وإذا كان يُراعى في مسألةٍ تقتضي تركَ ١ أحدِهما؛ فكذا يُراعى حين اجتماعِهما بالتقديم. وقاعِدةٌ أخرى: وهي أن الضمائر تُرَدُّ معها الأشياءُ إلى أصولها. وقاعدةٌ أخرى: وهي أن الضمير المتصلَ أقربُ إلى حكمة الضميرِ من المنفصل، فهو أَطْلَبُ للأحكام التي تكون للضمير. فلَزِمَ من هذا التقريرِ كلِّه: أنك إذا وصلت تُقَدِّم الأخصَّ؛ وَفَاءً بهذه القواعِدِ؛ فلذلك تقول: أعطاكه، ولا تقول: أعطاهوك، كما تقول: فَلَا بِكِ مَا أَسَالَ وَلَا أَغَامَا ٢ ولا تقول: فلا تَك، ولا: فلا وَك ٣. فهذا موطنٌ لم يُزَاحِمني على تقريره هكذا أحدٌ، والحمد لله تعالى ٤. وفي اتّحادِ الرُّتبةِ الزَم فصلا ... وقد يُبيحُ الغيبُ فيه وصلا (خ ١) * نحو: ملَّكْتُك إيَّاك، وملَّكْتُه إيَّاه، وفي المتكلم: قولُ العبد: سيدي؛ مَلِّكْني إيَّاي، كلُّ ذلك جائز؛ لأن فعل المضمر المتصلِ يتعدى إلى ضمير المنفصل؛ لأنه كالظاهر.
١ انطمست في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. ٢ عجز بيت من الوافر، لعمرو بن يربوع بن حنظلة، وصدره: رأى برقًا فأوضع فوق بكرٍ ... ... بك: أدخل باء القسم على الضمير، أغاما: حدث فيه الغيم. ينظر: النوادر لأبي زيد ٤٢٢، والحيوان ١/ ١٢١، ٦/ ٤١٩، وجمهرة اللغة ٢/ ٩٦٣، والحجة ١/ ١٠٦، ٢/ ١١٣، وسر صناعة الإعراب ١/ ١٠٤، ١٤٤، واللآلي في شرح أمالي القالي ١/ ٧٠٣، وسفر السعادة ١/ ٣٠١، ٢/ ٧١٦، وشرح جمل الزجاجي ١/ ٥٢٣، وشرح شواهد شرح الشافية ٤٧٠. ٣ فلا تدخل حرف القسم النائب عن الباء على الضمير المتصل. ٤ الحاشية في: ٤/أ.