← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
227 · ص228 · ج1
قول بعضهم: ليتني ١، في النسب إلى: ليت ٢، وهذا عند ٣ أَوْلى من قول ابنِ الضَّائِعِ ٤ وغيرِه: إنه كره ... ٥ الالتباس بضمير المؤنثِ لو كُسِر؛ لأنَّا نقول: ضرورةُ معرفةِ السامعِ للمتكلم تنفي ذلك، ثم ما ذكرتُه مناسبٌ لاستدلال ابنِ جِنِّي ٦ بقولهم: ليتي ٧، على أن الفعل والفاعلَ كالشيء الواحدِ، فنقول: كما نَسَبوا إليهما معًا؛ كذلك ألحقوا النونَ للفاعل، ومرادُهم الفعلُ، لكنه صار كالجزء منه ٨. * اعلَمْ أن ياء المتكلم لا يكون ما قبلَها إلا مكسورًا؛ لمكان المناسَبة؛ ولأنها لا تَسْلمُ إلا معه؛ لأن الضم يقتضي قلبَها واوًا، والفتحَ يقتضي قلبَها ألفًا إذا فُتِحت. فإن قيل: فقد فَعَلوا ذلك في قولهم: يا غلامَا. فالجواب: أن النداء بابُ تغييرٍ وتخفيفٍ؛ لكثرة استعماله، وجاء فيه ذلك قليلًا، إذا تقرَّر هذا فنقول: لمَّا كانت هذه الكسرةُ واجبةً لأجل ٩ ١٠. * خَرَج بقوله: «مع الفعل» نحوُ: مرَّ بي زيدٌ؛ فإنه لا يلزمُ -بل لا يجوزُ- معه النونُ؛ لأن ياء النفس ليست مصاحبةً للفعل، وإنما هي مصاحبةٌ للحرف. ودَخَل تحت إطلاقه: الفعلُ الماضي، والأمرُ، والمضارعُ المتصرفُ والجامدُ، قال ١١:
١ كذا في المخطوطة، والصواب: كُنْتُنِي. ٢ كذا في المخطوطة، والصواب: كنتُ. ٣ كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: عندي. ٤ لم أقف على كلامه. ٥ موضع النقط كلمة لم أتبينها في المخطوطة، ورسمها: يصير. ٦ سر صناعة الإعراب ١/ ٢٢٥. ٧ كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: كُنْتي. ٨ الحاشية في: ١٢. ٩ كذا في المخطوطة، ويظهر أن للكلام صلةً لم ينقلها الناسخ. ١٠ الحاشية في: ١٢. ١١ هو عمران بن حِطَّان.