251 · ص252 · ج1
تقديمُ معمولِ فعلِ الشرطِ على أداته، وهو منسوبٌ إلى الكسائيِّ ١.
والآخر: حذفُ الفاء من جواب الشرط، وهو جملة اسمية، وهو مخصوصٌ بالضرورة ٢.
* و: «ها» تنبيهٌ للمخاطب؛ لينظر، وإنما ينظر إلى ما بحضرته، لا إلى ما غاب عن بصره؛ فلذلك لم يجتمعا.
ع: وهو معنى كلامِ ابنِ هشامٍ ٣ ٤.
وبهُنَا أَو هَاهُنا أَشِرْ إلى ... داني المكانِ وبه الكافَ صلا
(خ ١)
* قولُه: «وبـ"ِهُنَا"»: للإشارة إلى المكان القريب لفظان: هنا، وهاهنا. وللبعيد ستةُ ألفاظ: هناك، وهاهناك، وهنالك، وهَنَّا، وهِنَّا، وثَمَّ ٥.
* [«أَشِرْ»]: عدَّى هنا "أشار" بـ"إلى"، وكذا في التنزيل: {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ} ٦.
فأما قولُه:
«بـ"ذا" لمفردٍ مذكَّرِ أَشِرْ»
فإنه أقام اللامَ مُقام "إلى"، هذا الظاهرُ، وإن [كان] ٧ "أشار" لا يتعدى بها في
١ ينظر: مجالس ثعلب ٤١٩، والإنصاف ٢/ ٥١١، والتذييل والتكميل ٦/ ٢٩٩.
٢ الحاشية في: ١٥، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٥٧، ولم يعزها لابن هشام.
٣ لعله ابن هشام الخضراوي، ولم أقف على كلامه، والكلام بنصه معزوٌّ في التذييل والتكميل ٣/ ١٩٨ إلى السهيلي. والخضراوي هو محمد بن يحيى بن هشام الأنصاري الأندلسي، أبو عبدالله، يعرف بابن البرذعي، أخذ عن ابن خروف، له: الإفصاح بفوائد الإيضاح، وفصل المقال في أبنية الأفعال، وغيرهما، توفي سنة ٦٤٦. ينظر: بغية الوعاة ١/ ٢٦٧.
٤ الحاشية في: ١٥.
٥ الحاشية في: وجه الورقة الأولى الملحقة بين ٤/ب و ٥/أ.
٦ مريم ٢٩.
٧ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه.