← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
265 · ص266 · ج1
وأما الذين أعربوا راعوا ١ الصيغة، وأن قولك: الذي والذين؛ مشبَّهةٌ بقولك: الشَّجِي والشَّجِينَ ٢. * [«"الأُلَى" "الَّذِينَ"»]: التحقيقُ أنها أسماءُ جمعٍ، أما الأول فواضح؛ لأنه ليس من لفظ "الذي"، [وأما الثاني] ٣ فلوجهين: أحدهما: أن دلالة الجمع دلالةُ تكرارِ الواحد بالعطف، وهذا ليس كذلك؛ لأن "الذي" و"الذي" و"الذي" يحتمل العقلاءَ وغيرَ العقلاء، والنوعين، بخلاف "الذين". والثاني: أنه لا يُثنَّى ولا يُجمع إلا ما تَتَعَرَّفُ نَكِرَتُه ٤. بالَّلاءِ واللاتِ التي قد جُمِعا ... واللائِي كالذين نزرا وقعا (خ ١) * [«واللَاتِ»]: يحتمل أن يكون أراد: اللاتي، وحَذَف الياءَ؛ لالتقاء الساكنين، ويرجَّحه: أنه الذي ورد في التنزيل ٥، فليَكُنْ هو المنصوصَ عليه، ويحتمل أن يكون الحذف من الأصل، ويرجِّحه: أنه رُوي ٦: «باللاتِ واللاءِ» ٧. * [«و"اللائِي" كـ"الَّذِينَ"»]: والأكثرُ أن تكون جمعًا للَّتي، كقوله تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ} ٨، وقولِ الشاعر ٩:
١ كذا في المخطوطة، والوجه: فراعوا. ٢ الحاشية في: ١٧. ٣ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه. ٤ الحاشية في: ١٧. ٥ في سور: النساء ١٥، ٢٣، ٣٤، ١٢٧، ويوسف ٥٠، والنور ٦٠، والأحزاب ٥٠. ٦ وعليه أكثر نسخ الألفية العالية التي اعتمدها محققها. ينظر: الألفية ٨٢، البيت ٩٢. ٧ الحاشية في: ٥/أ. ٨ الطلاق ٤. ٩ لم أقف على تسميته.