267 · ص268 · ج1
كانت تؤدي مُؤدَّى "الذي فَعَلَ"، ويؤيده أمور:
١: أنه ليس كل ما كان بمعنى الشيء بمنزلته، بدليل واوِ "مع"، فهي حرف، و"مع" اسم، وهذا يقال: إنه احتجَّ به.
٢: أنه كَثُر تعلُّق حرف الجر قبلَها بما بعدها في المعنى، فليكن في الإعراب كذلك، فتنتفي الموصوليةُ.
الثالث: تخطِّي العامل في: جاءني الضاربُ، وليس لنا اسمٌ هكذا.
الرابع: الفصل بها بين الجار والمجرور في: بالضارب، وهما لا ينفصلان. قاله أبو عَلِيٍّ ١ محتجًا به له ٢.
* من الموصولات: «ذُو»، ولا يستعملها إلا طيِّئٌ ٣، ولهم فيها استعمالان:
أحدهما: أن تكون بلفظٍ واحد للجميع، فتكون على هذا من باب الموصول المشترك.
والثاني: أن تُفرَد مع المفرد، وتثنَّى مع المثنى، وتجمع مع الجمع، [و] ٤ تؤنث مع المؤنث، وتذكَّر مع المذكر، فتقول: ذاتُ، وذاتا، وذواتُ، وذو، وذَوَا، وذَوُو.
وأما ما ذكره المصنِّف ٥ من التأنيث وجمعِه فقط فلا وجه ... ٦ ٧.
١ البصريات ٢/ ٧٤٠.
٢ الحاشية في: ظهر الورقة الثانية الملحقة بين ٤/ب و ٥/أ.
٣ ينظر: لغات القرآن للفراء ٩٦، والنوادر لأبي زيد ٢٦٥، ولأبي مسحل ٢/ ٤٦٢.
٤ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه.
٥ في البيت الآتي.
٦ موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة. وهذا النوع الثاني من استعمالات "ذو" الطائية كتبه ابن هشام، ثم ضرب عليه، وقد ذكره في أوضح المسالك ١/ ١٤٧.
٧ الحاشية في: ٥/أ.