291 · ص292 · ج1
وكذا في البيت الذي بعده ١.
* قولُه: «ما بوصفٍ»: إن قلت: قال الزَّمَخْشَريُّ ٢: يعذب من يشاء تعذيبه، ويرحم من شاء رحمته، والمعنى على ما ذَكَر.
قلت: ينبغي أن يقال: ثم قدَّرت حذفَ المضاف، ثم الممتنعُ أن يحذف المضاف إليه وحده ٣.
كذا الذي جُرّ بما الموصولَ جَر ... كمُر بالذي مررتُ ٤ فهو برْ
(خ ١)
* ممَّا يُشكِل: قولُه ٥:
أَبْلِغَا خَالِدَ بْنَ نَضْلَةَ وَالمَرْ ... ءُ مَعْنِيّ ٦ بِلَوْمِ مَنْ يَثِقُ ٧
قال ش ٨: فزعم الكِسَائيُّ ٩ أنه من قولهم: أنت موثوق، وأنتما موثوقان، ولم يُسمع في الفعل إلا: وَثِقت بك، إلا أنه حَسُن في البيت؛ لظهور الباء في "لوم"، فكَفَتْ من الباء ... ١٠ الظاهر بمعنى المضمر، كقولك: امْرُرْ بالذي تمررُ، ولا تقول: اكفَل الذي تمرر؛
١ الحاشية في: ١٩، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٦٥.
٢ الكشاف ٣/ ٤٤٩ في تفسير قوله تعالى في سورة العنكبوت ٢١: {يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ}.
٣ الحاشية في: ١٩، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٦٥، ٦٦ بزيادة.
٤ أعادها ابن هشام في الهامش، فكتب: «مَرَرْتُ صحـ»؛ لأن التاء في المتن بنقطة واحدة.
٥ لم أقف له على نسبة.
٦ كذا في المخطوطة مضبوطًا، ولا يستقيم عليه الوزن، ولعل الصواب: مُعَنًّى.
٧ بيت من الخفيف. الشاهد: حذف العائد المجرور في صلة "مَنْ" مع اختلاف متعلق الصلة والعائد ضرورةً. ينظر: شرح جمل الزجاجي ١/ ١٨٥، وضرائر الشعر ١٧٦، وشرح التسهيل ١/ ٢٠٦، والتذييل والتكميل ٣/ ٨٠، وتخليص الشواهد ١٦٥.
٨ حواشي المفصل ١٨١، ١٨٢.
٩ لم أقف على كلامه عند غير الشلوبين في هذا الموضع المنقول منه.
١٠ موضع النقط مقدار كلمتين أو ثلاث انقطعت في المخطوطة. وفي حواشي المفصل: «من الباء التي كان ينبغي لها أن تظهر مع "يثق"، وهو مع ذلك قبيح؛ لأن هذا إنما يحذف إذا كان الظاهر بمعنى المضمر ... ».