402 · ص403 · ج1
أحدهما: حذف المنصوب وبقاء المرفوع، وهو خلاف المشهور.
والثاني: أنه مُحْوِجٌ إلى كثرة التقدير، وذلك لِمَا قدَّمنا ١ في إعراب قراءة الجماعة ٢، من أنه لا بدَّ من تقدير "الحين" المحذوفِ معرفةً؛ لأن المراد: نفيُ كونِ الخبر الخاص ٣ "حينَ مناصٍ"، لا نفيُ جنسِ "حين مناصٍ".
وإذا كان كذلك فقال الناظم ٤: تقديره: ليس حينُ مناصٍ موجودًا لهم عند تَنَادِيهم، إذ كان لهم قبل ذلك حينُ مناصٍ، فلا يصح نفيُ جنسه مطلقًا. انتهى كلامه.
قلت: وظاهره أنه جعل "موجودًا" الخبرَ، وهذا لا يصح؛ لأن "لاتَ" لا تعمل إلا في "الحين"، والصواب: أن تقدير ٥: ليس حينُ مناصٍ حينًا موجودًا، إلى آخره، فيكون "موجودًا" صفةً للخبر، لا خبرًا ٦.
١ لم يتقدم في هذه المخطوطة شيء من ذلك، فلعل ذلك مما طواه الناسخ.
٢ بنصب "حين" في قوله تعالى في سورة ص: {وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ}.
٣ كذا في المخطوطة، ولعل صوابه ما عند ياسين: الحين الحاضر.
٤ شرح الكافية الشافية ١/ ٤٤٢، ٤٤٣.
٥ كذا في المخطوطة، ولعل صوابه: تقديره، أو ما عند ياسين: يقدَّر.
٦ الحاشية في: ٤٠، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ١١٨، ولم يعزها لابن هشام.