404 · ص405 · ج1
وأجاب: بأنهم راعَوا صورة اللفظ.
ع: وأقول: جوابُه حسنٌ، والقول بزيادة "أَنْ" ضعيفٌ، لأن "أَنْ" الزائدةَ حقُّها أن لا تعمل؛ لعدم اختصاصها، بخلاف "مِنْ" الزائدةِ مثلًا في: ما جاءني من أحدٍ ١.
* من أبيات "كاد": قولُ الأَعْشَى ٢:
يَكَادُ يَصْرَعُهَا لَوْلَا تَشَدُّدُهَا ... إِذَا تَقُومُ إِلَى جَارَاتِهَا الكَسَلُ ٣
ع: البيت من باب التنازع، والأَوْلى إعمالُ الثاني، كما هو مذهب ص ٤ ٥.
(خ ٢)
* ش ع ٦: كان ٧ و"كاد" و"كرب" للمقاربة اليقينية، و"عسى" و"حَرَى" و"اخلولق" للمقاربة الظنية، تقول: حَرَى زيد أن يفلح، واخلولق زيد أن ينجح، أي: رُجِي منهما ذلك، والباقي للشروع.
ع: مِنْ هنا ينحلُّ قولُ ب ٨: لمقارنته ٩ في الإمكان ١٠.
١ الحاشية في: وجه الورقة الثالثة الملحقة بين ٧/ب و ٨/أ.
٢ هو ميمون بن قيس، من بني قيس بن ثعلبة، أبو بصير، أحد شعراء المعلقات الجاهليين. ينظر: طبقات فحول الشعراء ١/ ٥٢، ومعجم الشعراء ٤٠١، والمؤتلف والمختلف للآمدي ١٣.
٣ بيت من البسيط. تشدُّدها: تماسكها وتحاملها على نفسها. ينظر: الديوان ٥٥، واللآلي في شرح أمالي القالي ١/ ١٧٧، وشرح المعلقات العشر للتبريزي ٣٣١.
٤ ينظر: الإنصاف ١/ ٧١، والتبيين ٢٥٢.
٥ الحاشية في: ظهر الورقة الثانية الملحقة بين ٧/ب و ٨/أ.
٦ شرح عمدة الحافظ ٢/ ١٩٤، ١٩٥.
٧ كذا في المخطوطة، والذي في شرح العمدة مع "كاد" و"كرب": "هَلْهَل" و"أوشك".
٨ لعله يريد: ابن الناظم، قال في شرح الألفية ١١٠: «أفعال المقاربة على ثلاثة أضرب؛ لأن منها: ما يدل على رجاء الفعل، وهو عسى وحَرَى واخلولق، ومنها: ما يدل على مقاربته في الإمكان، وهو كاد وكرب وأوشك، ومنها: ما يدل على الشروع فيه، وهو أنشأ وطفق وجعل وأخذ وعلق».
٩ كذا في المخطوطة، والصواب ما عند ابن الناظم: مقاربته.
١٠ الحاشية في: ٤٠.