← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
426 · ص427 · ج1
* قولُه: «افتحْ لِسَدِّ مَصْدر» فيه نظرٌ؛ لأن نحو: علمت أن زيدًا قائم، لا يسدُّ فيه المصدر مسدَّ "أَنَّ"، مع أنها واجبة الفتح ١. (خ ٢) * [«لسدِّ مصدر مسدَّها»]: أي: ومسدَّ معمولَيْها، قال ابنُ النَّاظِم ٢: تقول: بلغني أن زيدًا فاضلٌ، فتفتحُ؛ لأنه يسدُّ مسدَّه: بلغني الفضلُ. وما أحسن قوله: الفضلُ ٣. * قولُه: «وفي سوى ذاك»: يعني: إذا لم يسدَّ المصدر مسدَّها، وذلك أن لا يسدَّ مسدَّها إلا الجملةُ. وتلخَّص: أن الموضع إن صَلَح للمصدر فالفتحُ، أو للجملة فالكسرُ، وقد يصلح الموضعُ لهما، فيجوز الأمران ٤. فاكسر في الابتدا وفي بدء صله ... وحيث إن ليمين مكمله (خ ١) * قولُه: «في الابتدا»: أي: في ابتداء الجملة، لا في وقوعها أولَ الكلام، وإلا لوَرَدَ: زيدٌ إنَّه فاضل، وإنَّ زيدًا وإنَّ عمرًا ذاهب. ويلزمهم إجازةُ الفتح في الابتداء؛ لأن تقدير المصدر ممكنٌ، بجَعْله مبتدأً محذوفَ الخبر. فإن قيل: امتَنع ذلك؛ لئلا يصيرَ عُرْضَةً لدخول النواسخ، ومنها "إِنَّ"، فيثقلَ اللفظُ، ولهذا أوجبوا تقدُّمَ الخبر في: عندي أنَّك فاضل.
١ الحاشية في: ظهر الورقة الملحقة بين ٨/ب و ٩/أ. ٢ شرح الألفية ١١٧. ٣ الحاشية في: ٤٤. ٤ الحاشية في: ٤٤.