427 · ص428 · ج1
قلت: فهلَّا مَنَعوا الفتح في الواقعة بعد "إذا" المفاجأةِ [و] ١ فاءِ المجازاةِ؛ لأن دخول الناسخ ممكنٌ، وليس شرطه أن يدخل على مبتدأٍ وخبرٍ في أول الكلام ٢؟
* [«وفي بَدْءِ صِلَه»]: قال أبو حَيَّانَ ٣: صوابُه: صلةِ اسمٍ، نحو: {مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ} ٤، بخلاف: ما أَنَّ في السماء نجمًا.
وقال ابنُ النَّاظِم ٥: إنه بتقدير: ما ثَبَت، وإنه خَرَج بقوله: «بَدْءِ صِلَه»، كما خَرَج: جاءني الذي عندي أنَّه قائم.
ع: في "الصّحَاحِ" ٦: لا أقومُ ما أنَّ في السماء نجمٌ، أي: ما كان في السماء نجمٌ، و"أَنَّ" لغةٌ في "عَنَّ" ٧، و: ما أنَّ في الفرات قطرةٌ، أي: ما كانت في الفرات قطرةٌ، و: لا أفعلُه ما أنَّ السماء سماءٌ.
ع: وهي هنا ٨ متعيِّنةٌ للحرفية، ولِمَا يقوله الناسُ ويَرْوُونه.
ومثلُ: ما أنَّ في السماء نجمًا: لا أفعلُه ما أنَّ حِرَاءً مكانَه، قال النَّاظِمُ في "شرح التَّسْهِيل" ٩: إن الأول عن يعقوبَ ١٠، والثانيَ عن اللَّحْيَانيِّ ١١، وقدَّره ١٢ بـ: ما
١ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه.
٢ الحاشية في: ظهر الورقة الملحقة بين ٨/ب و ٩/أ.
٣ منهج السالك ٧٤.
٤ القصص ٧٦.
٥ شرح الألفية ١١٨.
٦ (أ ن ن) ٥/ ٢٠٧٣.
٧ أي: عرض. ينظر: إصلاح المنطق ٢٧٦، وتهذيب اللغة ١٥/ ٤٠٣، والمحكم ١٠/ ٤٧٥.
٨ أي: في المثال الأخير: لا أفعله ما أنَّ السماءَ سماءٌ.
٩ ٢/ ٢٢.
١٠ إصلاح المنطق ٢٧٦. ويعقوب هو ابنُ إسحاق السِّكِّيتِ، أبو يوسف، من كبار علماء الكوفيين، أخذ عن الفراء وابن الأعرابي، وأخذ عنه: السكري، له: الألفاظ، وإصلاح المنطق، والقلب والإبدال، وغيرها، وتوفي سنة ٢٤٤، وقيل غير ذلك. ينظر: نزهة الألباء ١٣٨، ومعجم الأدباء ٦/ ٢٨٤٠، وبغية الوعاة ٢/ ٣٤٩.
١١ ينظر: المحكم ١٠/ ٤٧٦، ٤٧٧.
١٢ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.