432 · ص433 · ج1
وعن عَضُدِ ١ الدَّوْلَةِ ٢ أنه قال: إن المحذوف قولٌ، وإن التقدير: أولُ قولي قولي: إني أحمدُ الله، واستحسنه أبو عليٍّ ٣، قال ابنُ بَابَشَاذَ ٤: لأن فيه حذفَ بعض الخبر، فهو أولى من حذف جميعِه.
وممَّن نصَّ على حذف الخبر: ابنُ بَابَشَاذَ ٥، ورأيته لغيره، وهو قول ضعيف، كما قدَّمنا.
ع: قال أبو الفَتْحِ في "المحتَسَب" ٦: إنه لو قُرئ: {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ} ٧، على الحكاية لِلَفظٍ بعينه ٨؛ كان جائزًا، فهذا يعضدُ ما قلناه ٩ في أنه لا وجهَ لتخصيص القول.
وقال الزَّجَّاجُ ١٠: لو قُرئ: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ} ١١ بالكسر؛ لكان صحيحًا.
١ هو فناخسرو بن الحسن بن بويه الديلمي، أبو شجاع، أحد ملوك الدولة البويهية، ولي العراق وفارس، مدحه المتنبي، وجالسه أبو علي الفارسي، وله صنف الإيضاح والتكملة، توفي سنة ٣٧٢. ينظر: وفيات الأعيان ٤/ ٥٠، وسير أعلام النبلاء ١٦/ ٢٤٩.
٢ ينظر: التذييل والتكميل ٥/ ٨٢، ٨٣، وارتشاف الضرب ٣/ ١٢٥٨.
٣ المسائل المنثورة ٢٣٥.
٤ شرح الجمل ١٦٥.
٥ شرح الجمل ١٦٤.
٦ ١/ ٣٠٨.
٧ يونس ١٠، وهي قراءة ابن محيصن ويعقوب وبلال بن أبي بردة. ينظر: المحتسب ١/ ٣٠٨، ومختصر ابن خالويه ٦١، وشواذ القراءات للكرماني ٢٢٤.
٨ أي: بكسر همزة "أَنَّ".
٩ في آخر الحاشية التي قبل هذه ص ٤٣٢.
١٠ معاني القرآن وإعرابه ٢/ ١٧٩.
١١ المائدة ٤٥.