431 · ص432 · ج1
وقال ابنُ الحَاجِب ١: أو وَقَعَتْ بعد القول، وردَّ عليه النَّاظِمُ ٢ بـ: أولُ قولي أني أحمد الله، وقال: لا بدَّ أن يقول: محكيةً بالقول.
وعلةُ الكسر بعد القول: أن المقصود حكايةُ اللفظ المسموعِ، فعلى هذا؛ لو أردنا حكايتَها في: بلغني أن زيدًا فاضل؛ فَتَحنا، فإطلاقُ النحاة فيه نظرٌ.
وكذا لا يتقيَّد هذا الحكمُ بالقول، بل: سمعت إن زيدًا قائم؛ كذلك ٣.
* مسألة: إذا قلت: أولُ ما أقول اَِني أحمد الله؛ فالمعنى مختلف إذا كسرت، وإذا فتحت؛ لأنك في الكسر بيَّنت لفظَ القول؛ ألا تَرَاك حكيته؟ وفي الفتح أخبرت بأنك مُوقِعا ٤ للحمد، ولم تبيِّن لفظَه، ألا ترى المعنى: أولُ قولي حمدُ الله؟
وسواءٌ فتحت أو كسرت فهما خبران للمبتدأ، وجاز الأول؛ لأن الجملة غير ٥ المبتدأ، فلا تحتاج إلى رابط، والأمر في المفتوحة واضح؛ لأنها مفرد.
وأجاز أبو عليٍّ ٦ في حالة الكسر أن تكون الجملة معمولًا للقول، والخبرُ محذوفٌ، أي: ثابت، وأُلْزِمَ بأحد أمرين: إما بأن يكون أَخْبَرَ أن أول قوله ثابتٌ، وذلك معلوم لكل أحد، ولا فائدة فيه، ويكون قد نفى بمفهومه كونَ آخرِه ثابتًا، وإما إلغاءُ قولِه: أوَّل، وإلغاءُ الأسماء لا يجوز، ولم يُجِزْ أبو عليٍّ ذلك إذا فتحت؛ لأنها لو كانت معمولًا للقول ... ٧
١ الكافية ٥٢.
٢ التحفة (النكت على الحاجبية) ٢٢٨.
٣ الحاشية في: ٨/ب.
٤ كذا في المخطوطة، والوجه: موقِعٌ.
٥ كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: عين.
٦ الإيضاح ١٢٨، وكتاب الشعر ١/ ٣٣٢، والمسائل المنثورة ٢٣٥، والشيرازيات ٢/ ٥٣١.
٧ موضع النقط بياض في المخطوطة مقداره سطر ونصف.