430 · ص431 · ج1
كما ذكر ابنُه، على أن ابنه إنما اقتَفى في ذلك أثرَه في "التَّسْهِيل" ١ وغيرِه ٢.
أو حكيت بالقول أو حلت محل ... حال كزرته وإني ذو أمل
(خ ١)
* [«أو حُكِيَتْ بالقول»]: إلا إذا كان بمعنى الظن، نحو:
أَتَقُولُ أَِنَّكَ بالجنان ٣ مُمَتَّعٌ ٤
فيجوز الوجهان ٥.
* [«أو حُكِيَتْ بالقول»]: وليس من ذلك: {وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ} ٦، بل "إِنَّ" هنا كُسِرت؛ لأنها ابتداءٌ؛ وإلا لفَسَدَ المعنى ٧.
* [«أو حُكِيَتْ بالقول»]: قال ابنُه ٨: إنَّ: «بالقول» الباءُ فيه للمصاحبة، يعني: حُكِيت الجملة مصاحبةً للقول، وليس بمتعيِّن، بل يمكن أن تكون الباء فيه الداخلةَ على الآلة؛ لأنك لو قلت مبتدِئًا: إن زيدًا قائم؛ لم يُفهَم أنه حكاية، فإذا قلت: قال عمر ٩: إن زيدًا قائم؛ فالقولُ ١٠ مفيد لأية ١١ حكاية، فهو آلة الحكاية.
١ ٦٣.
٢ الحاشية في: ٤٤، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ١٣٣، ١٣٤.
٣ كذا في المخطوطة، وفي مصادر البيت: بالحياة.
٤ صدر بيت من الكامل، نُسب للفرزدق، ولم أقف عليه في ديوانه، وعجزه:
... وقد استبحت دمَ امرئٍ مستسلم
ينظر: شرح عمدة الحافظ ١/ ٢١٥، والمقاصد النحوية ٢/ ٧٧٧.
٥ الحاشية في: ٨/ب.
٦ يونس ٦٤.
٧ الحاشية في: ٨/ب.
٨ شرح الألفية ١١٨.
٩ كذا في المخطوطة، فإن كان مراده: عَمْرٌو، فهو وجه في رسمه أجازه المبرد وغيره، بشرط ضبطه بالشكل؛ تمييزًا له عن "عُمَر". ينظر: كتاب الخط لابن السراج ١٢٥، وعمدة الكتاب ١٦٤.
١٠ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
١١ كذا في المخطوطة بالياء، ولعل صوابه: لأنه. وقوله قبلُ: «مفيد» يمكن أن يقرأ: مقيِّد.