440 · ص441 · ج1
خبرًا عن قولٍ، وخبرُها قولًا، وفاعلُ القولين واحدًا.
وقال أبوه ١: لا بدَّ أن تكون خبرًا عن قولٍ، وخبرُها قولًا، فلو قلت: أوَّلُ قولي إنك ذاهب؛ تعيَّن الكسر؛ لأن الخبر ليس بقولٍ.
وقد بيَّنتُ في "الحاشية" ٢ أن القول يجوز بعده الفتحُ بمقتضى حكاية المفرد، وإنما تعيَّن الكسرُ في هذا المثال؛ لأنك لو قلت: أوَّلُ قولي ذهابُك؛ لم يصحَّ؛ لأن ذهابه ليس قولًا لك ولا لغيرك ٣.
وبعد ذات الكسر تصحب الخبر ... لام ابتداء نحو إني لوزر
(خ ٢)
* [«وبعدَ ذاتِ الكسر»]: وعن المبرِّد ٤ إجازتُه بعد ذات الفتح، ونَقْلُ الناظمِ ٥ الإجماعَ مردودٌ، وقُرئ شاذًّا: {إِلَّا أَنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ} ٦، وقال ٧:
أَلَمْ تَكُنْ حَلَفْتَ بِاللهِ العَلِيّ
أَنَّ مَطَايَاكَ لَمِنْ خَيْرِ المَطِيِّ ٨
وقال ٩:
١ شرح الكافية الشافية ١/ ٤٨٨.
٢ في التعليق على قول الناظم المتقدم: «أو حكيت بالقول» ص ٤٣٢.
٣ الحاشية في: ظهر الورقة الملحقة بين ٨/ب و ٩/أ.
٤ ينظر: إعراب القرآن للنحاس ٣/ ١٠٨، وقال بعد حكايته عنه: وأحسبه وهمًا منه.
٥ شرح التسهيل ٢/ ٢٩.
٦ الفرقان ٢٠، وهي قراءة سعيد بن جبير. ينظر: جواهر القرآن للباقولي (إعراب القرآن المنسوب للزجاج) ١/ ٢٠٧، والتبيان في إعراب القرآن ٢/ ٩٨٣، والبحر المحيط ١٠/ ٢٤٥.
٧ لم أقف له على نسبة.
٨ بيتان من مشطور الرجز. ينظر: القوافي للأخفش ١١، والخصائص ١/ ٣١٦، وضرائر الشعر ٥٧، والتذييل والتكميل ٥/ ١١٨، وتخليص الشواهد ٣٥٠، وخزانة الأدب ١٠/ ٣٢٣.
٩ لم أقف له على نسبة.