439 · ص440 · ج1
فإن وجود اللام مُوجِبٌ للاستئناف ١، ومانعٌ من المعمولية للفعل ٢.
(خ ٢)
* ممَّا يجوز فيه الفتحُ والكسرُ: الموطنُ المحتمِل للتعليل، نحو: أنا أحبُّ فلانًا أنَّه مُتَّقٍ، فإن فَتَحت فبتقدير اللام، وإن كَسَرت فكأنك قدَّرته جوابًا لسؤالٍ، أو تقول: قدَّرته استئنافًا مقرِّرًا للفعل السابق، وكأن هذا الثانيَ أجودُ، وكأن الكسر في كلامهم أكثرُ: {اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ} ٣، {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ} ٤، {فَتَابَ عَلَيْهِ ٥ إِنَّهُ} ٦، وقرأ أبو ٧ نَوْفَلِ بنُ أبي عَقْرَبٍ: {أَنَّهُ} ٨.
وليُنظرْ أيضًا في قوله تعالى: {إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ} ٩، فإنه يُقرأ بالوجهين في السبعة ١٠ ١١.
مع تلو فا الجزا وذا يطرد ... في نحو خير القول إني أحمد
(خ ١)
* وقولُه: «في نحو: خيرُ القولِ»: ضابطُه -على ما قال ابنُه ١٢ -: أن تكون
١ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
٢ الحاشية في: ٨/ب.
٣ الحج ١.
٤ التوبة ١٠٣.
٥ في المخطوطة: عليهم، وهو خطأ.
٦ البقرة ٣٧.
٧ هو معاوية بن عمرو الدُّؤَلي، فقيه نحوي، كان شعبة وأبو عمرو بن العلاء يسألانه عن الفقه والعربية، ينظر: معجم الأدباء ٦/ ٢٧٠٤، وإنباه الرواة ٤/ ١٨٥، وبغية الوعاة ٢/ ٢٩٤.
٨ ينظر: شواذ القراءات للكرماني ٥٩، والبحر المحيط ١/ ٢٦٩.
٩ الطور ٢٨.
١٠ الفتح قراءة نافع والكسائي، والكسر قراءة الباقين. ينظر: السبعة ٦١٣، والإقناع ٢/ ٧٧٣.
١١ الحاشية في: ٤٥.
١٢ شرح الألفية ١٢١.