438 · ص439 · ج1
نحو: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} الآية ١، فـ"تحلفي" ٢ يحتاج للجواب، ولا يتوقَّفُ ذلك على كونه ليس خبرًا عن الغير، إلا أنه لا يجب له الجوابُ كما وجب للقسم الإنشائي؛ أَلَا ترى أنك تقول: حلفت على كذا، فيتمُّ الكلامُ، وقد يقال: إنه بتقدير: حلفت على كذا أنَّه واقعٌ ٣.
* [«بوجهَيْنِ نُمِي»]: وأوجب جماعةٌ كثيرةٌ الكسرَ، وعندي أنه الصواب، ولا دليلَ في:
أَوْ تَحْلِفِي بِرَبِّكِ العَلِيّ
أَنِّي أَبُو ذَيَّالِكِ الصَّبِيِّ ٤؛
لأن هذا خبرٌ لا قَسَمٌ، و"أنِّي" معمولةٌ لـ"تحلفي"، ولو جاء من كلامهم: واللهِ أَنَّ زيدًا قائمٌ -بالفتح- لكان لهم ... ٥، والقَسَمُ إنشاءٌ، و"تحلفي" خبرٌ، وليس مثلَ: أُقْسِمُ بالله؛ لأن "تحلفي" ... ٦ من هذا المتكلم، فيقال: إنه جزم به، ولهذا ... ٧ في قولك: أَقْسِمْ يا زيدُ بالله لقد قام عمر ٨، على كل تقديرٍ، سواءٌ قام زيد أو لم يقم، بخلاف قوله مُنشِئًا: أُقْسِمُ بالله ... ٩ وأنه باطل ١٠، فأما إذا قلت: حلفت بالله إنَّك لفاضل؛
١ كذا في المخطوطة، وهي في الأنعام ١٠٩، والنحل ٣٨، والنور ٥٣، وفاطر ٤٢، وليس في شيء منها "إنَّ" مكسورة بعد القسم، ولعل الأقرب للاستشهاد آية المائدة ٥٣: {وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ}.
٢ في البيت المتقدم قريبًا.
٣ الحاشية في: ظهر الورقة الثالثة الملحقة بين ٢٣/ب و ٢٤/أ.
٤ بيتان من مشطور الرجز، لم أقف لهما على نسبة، تقدَّما قريبًا.
٥ موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
٦ موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
٧ موضع النقط مقدار كلمتين أو ثلاث انقطعت في المخطوطة.
٨ كذا في المخطوطة، فإن كان مراده: عَمْرٌو، فهو وجه في رسمه أجازه المبرد وغيره، بشرط ضبطه بالشكل؛ تمييزًا له عن "عُمَر". ينظر: كتاب الخط لابن السراج ١٢٥، وعمدة الكتاب ١٦٤.
٩ موضع النقط مقدار ثلاث كلمات أو أربع انطمست في المخطوطة.
١٠ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.