← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
492 · ص493 · ج1
ع: وقيل: الضمير لـ"النصيب" في قوله: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ} ١، وقيل: للرزق المفهوم من: {فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ}، كقوله: {اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ} ٢. ومِثلُ الآية: {وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ} ٣، أي ٤: مقسوم. ومن ذلك: {كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا} ٥، في قراءة مَنْ فتح طاء "قِطَعًا" ٦، فإنه مستشكَلٌ؛ إذ الوجه أن يقول: مُظلِمةً. والجواب عند علماء العربية: أن "مُظلِمًا" ليس صفةً لـ"قِطَعًا"، بل حالٌ من "الليل" ٧. والتاءُ مع جمعٍ سوى السالمِ من ... مُذكَرٍ كالتاءِ مع إِحدى اللَبِن (خ ١) * قولُه: «جَمْعٍ سِوَى السالِمِ»: نحو: {وَقَالَ نِسْوَةٌ} ٨. وقولُه: «سِوَى السالِمِ»: لأن الواو عَلَمُ التذكير؛ ولأن المفرد لم يتغيَّر. وقولُه: «معْ إحدى اللَبِنْ»: يعني: في التذكير والتأنيث لا غيرُ، ولا يريد في كيفية التأنيث؛ أَلَا تراك تقول: النسوة قائمات، ولا يجوز: قائمةٌ، كما لا تقول: اللَّبِنةُ انكسرت؟ ٩
١ النساء ٧. ٢ المائدة ٨. ٣ القمر ٢٨. ٤ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. ٥ يونس ٢٧. ٦ هي قراءة نافع وأبي عمرو وعاصم وابن عامر وحمزة، وقرأ ابن كثير والكسائي بإسكان الطاء. ينظر: السبعة ٣٢٥، والإقناع ٢/ ٦٦١. ٧ الحاشية في: ١١/أ. ٨ يوسف ٣٠. ٩ كذا في المخطوطة، ولم يتبين لي وجه منعه، ولعل الصواب: انكسرن.