← المكتبة ▭▭ 2 pages
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
559 · ص560 · ج1
* [«إِنْ لم يَجُزِ العطفُ»]: إما لأمرٍ صناعيٍّ، نحو: مررت بك وزيدًا، أو معنويٍّ، كـ: لا تَنْهَ عن القبيح وإتيانَه ١. * ع: كلما ٢ وقع بعد حرف العطف؛ ولم يصحَّ من حيث المعنى أن يكون معطوفًا؛ فإن للنحاة فيه قولين: أحدهما: أن يُضمَّن الفعلُ المتقدمُ معنًى يصلح للشيئين. والثاني: أن يُضمَر للثاني عاملٌ. والأولُ أحسنُ، ومن ذلك: قولُه تعالى: {أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} ٣، أي: من الفواكه والأطعمة، وذلك لا يقال فيه: أفاض، فإما أن يُضمَّن "أَفِيضوا" معنى: أَلْقُوا، أو يُقدَّرَ "أَلْقُوا" مع الثاني. ع: وهذا -أعني: مجيئَه مع غير الواو- يُضعِف المفعولَ معه ٤. * إن قلت: هلَّا جعلت الواوَ في: ....................... ... وَالعُيُونَا ٥
١ الحاشية في: ١٤/ب. ٢ كذا في المخطوطة، والوجه كتابتها مفصولة: كلُّ ما؛ لأن "ما" موصولة بمعنى "الذي". ينظر: كتاب الخط لابن السراج ١٣٠، وللزجاجي ٦١، وعمدة الكتاب ١٨٤. ٣ الأعراف ٥٠. ٤ الحاشية في: ١٤/ب. ٥ بعض بيت من الوافر، للراعي النُميري، وهو بتمامه: إذا ما الغانياتُ بَرَزْنَ يومًا ... وزجَّجْنَ الحواجبَ والعيونا ينظر: الديوان ٢٦٩ (ت. فايبرت)، ٢٣٢ (ت. الصمد)، ومعاني القرآن للفراء ٣/ ١٢٣، ١٩١، والزاهر ١/ ٥٢، وتهذيب اللغة ١٠/ ٢٤٤، والخصائص ٢/ ٤٣٤، والإنصاف ٢/ ٤٩٩، وشرح التسهيل ٢/ ٢٦٢، والتذييل والتكميل ٨/ ١٣٣، ومغني اللبيب ٤٦٦، والمقاصد النحوية ٣/ ١٠٧٤، ٤/ ١٦٥٦.
→ prev 559 / 1740 next ←