← المكتبة ▭▭ 2 pages
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
600 · ص601 · ج1
أو مُشْبِهُه، وأما في نحو: رطلٌ زيتًا؛ فلشَبَهِه بمُشْبِه الفعل. ع: لفظًا ومعنًى؛ لأنه طالبٌ لِمَا يفسِّره، كما يطلب الفعلُ مفعولَه ١. * إذا ٢ كان التمييزُ تفسِّره بجملةٍ مبهمةِ النسبة فالغالبُ كونُه مسندًا إليه في الأصل، كالنفس وكالعيون، في الأصح، وقد لا يصلح لذلك، كـ: امتلأ الكوزُ ماءً، وكفى بالله شهيدًا، وما أحسنَ الحكيمَ رجلًا. فإن صحَّ الإخبار به عن الأول فهو له أو لمُلَابِسِه، نحو: كَرُمَ زيدٌ أبًا، أي: ما أكرمَه من أبٍ، أو: إن أباه كريم، وإن كان مشتقًّا جاز كونه حالًا من الأول، نحو: كَرُمَ زيدٌ ضيفًا، والأجودُ إن قُصِد التمييز أن يُجَرَّ بـ"مِنْ"؛ رَفْعًا للإلباس. ويتفرَّع على الوجهين في: كَرُمَ زيدٌ أبًا: المطابقةُ وعدمُها في: كَرُمَ الزيدان والزيدون أبًا، أو: أبوَيْن، أو: آباءً. فأما: {وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} ٣؛ فالرَّفِيقُ كـ: الخَلِيط ٤ والصَّدِيق والعَدُو، يطلق على الواحد وغيرِه، ويزيده في باب التمييز حُسْنًا: أنهم يستغنون في التمييز بالمفرد عن الجمع، كقولهم: عشرون درهمًا، والأصل: دراهمَ، ويجوز أن يكون الأصلُ: وحَسُنَ رفيقُ أولئك رفيقًا، فحُذف المضاف. وهذا كلُّه إذا لم يَجِب إفراد التمييز؛ لإفراد معناه، كقولك في أبناء رجلٍ: كَرُمُوا أبًا، أو: أَصْلًا، أو لكونه مصدرًا لم يُقصد به الأنواعُ، نحو: زَكَوا سَعْيًا، فإن قُصد الاختلاف
١ الحاشية في: وجه الورقة الملحقة بين ١٥/ب و ١٦/أ. ٢ هذه إحدى أربع حواشٍ مجتمعة صدَّرها ابن هشام بقوله: «من شرح التسهيل». ينظر: ٢/ ٣٨٤، ٣٨٥. ٣ النساء ٦٩. ٤ كذا في المخطوطة، وهي في شرح التسهيل: كالخليل.
→ prev 600 / 1740 next ←