61 · ص61 · ج1
٣ - الاعتراض على آراء العلماء التي خالفت الصواب في نظره، أو باينتها الحجة، والاستدراك على بعضها بما يقوِّيها ويقوِّمها.
ومن ذلك:
- رأى الخليل أنك إذا سمَّيت رجلًا بـ: "قَدْ" قلت: هذا قَدٌ قد جاء، فرد عليه بأن إعراب ثنائيِّ الأصل فيه نظر، بخلاف: يَدٍ، ودَمٍ، وقال: «حقُّ هذا عندي الحكايةُ» ١.
- ناقش الكسائي في إجازته نداء المضاف، استدلالًا بقوله تعالى: {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا}، على أن "سبحانك" نداءُ مضافٍ، وأن المعنى: يا سبحانك؛ بأنه لا يجوز: يا غلامَك، وإنما يجوز في الندبة خاصةً، نحو: وا غلامَك ٢.
- استدل أبو علي القالي على مجيء: أَرْسى بمعنى: رسا بقوله تعالى: {وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا}، فرد عليه بأن هذه همزةُ النقل، مثلُها في: جَلَس وأَجْلسته، وأقام وأَقَمته ٣.
- رد على الفارسي تأويله قراءة: {جَعَلَهُ دَكًّا} على أنها بتقدير مضافٍ، أي: ذا دَكٍّ، أو "جَعَلَ" بمعنى: خَلَقَ وعَمِلَ، فكأنه قيل: دَكَّه دَكًّا، وقال: «فيه نظر؛ لأن الكلام لم يتمَّ» ٤.
- رد على أبي البَقَاء تقديره: {لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ}: بـ: ما أَمَرَه به، بأنه إن قُدِّر إسقاطُ الخافض فقط لَزِم: ما أَمَروهوه؛ فيتَّحدَ الضميران متصلين، أو: ما أَمَرَه إيَّاه؛ فيُحذَفَ المنفصلُ ٥.
- منع ابن بابشاذ: عليكَني؛ لأن أسماء الأفعال لم تتمكَّنْ تمكُّنَ الأفعال، فتوصلَ بها الضمائرُ كما توصل بالأفعال، فرد عليه بأنه سمع: عليكَني، ولم يستضعفه أحد من
١ المخطوطة الأولى ٣٧/ب مع ٣٨/أ.
٢ المخطوطة الثانية ١٣٢.
٣ المخطوطة الثانية ٩٣.
٤ المخطوطة الثانية ١٠٤.
٥ المخطوطة الثانية ١٩.