703 · ص704 · ج1
كقولك: أيُّ زيدٍ أحسنُ؟ تريد: أيُّ أجزائِه، فهي في الحقيقة إنما أضيفت لمجموعٍ، وهو الأجزاء، ولهذا تُجاب بالأجزاء، فيقال: عينُه، أو: أنفُه، ولا يقال: زيدٌ الطويلُ، ولا: زيدٌ القصيرُ ١.
* قولُه: «وإِنْ كرَّرتها»: أي: "أيًا" مضافةً لمعرَّفٍ آخَرَ، وهذا يوهم جوازَ هذا التركيبِ مطلقًا، وإنما يجوز في الشعر، نصَّ على ذلك ابنُه ٢، وهو حقٌّ.
وفي "شرح المُفَصَّل" ٣ لابن الحَاجِب: نَظَّرَ الزَّمَخْشَريُّ ٤ "أَيِّي وأَيُّك؟ " بقولهم: أَخْزَى الكاذبَ منِّي ومنك ٥، و: {هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} ٦، وإنما كُرِّرت "أيٌّ"؛ ليُمكِنَ العطفُ على الضمير المخفوضِ.
فعلى هذا لا يجوز: أيُّ زيدٍ وأيُّ عمرٍو؟ ولا يكون: "أيِّي وأيُّك؟ " ضرورةً ٧.
* قولُه: «فأَضِف» فاصِلٌ بين التابع الذي هو: «تَنْوِ» وبين المتبوع الذي هو: «كرَّرتها»، ولعله استجاز هذا؛ لكون الفاصل جوابًا للمتبوع، فهو غير أجنيٍّ ٨.
أو تنو الاجزا واخصصن بالمعرفه ... موصولةً أيا وبالعكس الصفه
(خ ٢)
* «تَنْوِ»: عطفٌ على: «كرَّرتها»، و: «كرَّرتها» شرطٌ، والمعطوفُ على الشرط شرطٌ، لكن لا جوابَ لـ: «تَنْوِ» في اللفظ، ولا يُحذف جواب الشرط إلا إذا كان ماضيًا
١ الحاشية في: ٦٢.
٢ شرح الألفية ٢٨٣.
٣ الإيضاح في شرح المفصل ١/ ٣٧٦، ٣٧٧.
٤ المفصل ١٠٨.
٥ قول للعرب رواه سيبويه في الكتاب ٢/ ٤٠٢، ٤/ ٢٢٥.
٦ الكهف ٧٨.
٧ الحاشية في: ٦٢، ونقلها ياسين من خط ابن هشام في حاشية الألفية ١/ ٣٩٨، ٣٩٩ بتمامها، وفي حاشية التصريح ٣/ ١٥١ من قوله: «وفي شرح المفصل» إلى آخره.
٨ الحاشية في: ٦٣، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٣٩٨، ولم يعزها لابن هشام.