← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
703 · ص704 · ج1
كقولك: أيُّ زيدٍ أحسنُ؟ تريد: أيُّ أجزائِه، فهي في الحقيقة إنما أضيفت لمجموعٍ، وهو الأجزاء، ولهذا تُجاب بالأجزاء، فيقال: عينُه، أو: أنفُه، ولا يقال: زيدٌ الطويلُ، ولا: زيدٌ القصيرُ ١. * قولُه: «وإِنْ كرَّرتها»: أي: "أيًا" مضافةً لمعرَّفٍ آخَرَ، وهذا يوهم جوازَ هذا التركيبِ مطلقًا، وإنما يجوز في الشعر، نصَّ على ذلك ابنُه ٢، وهو حقٌّ. وفي "شرح المُفَصَّل" ٣ لابن الحَاجِب: نَظَّرَ الزَّمَخْشَريُّ ٤ "أَيِّي وأَيُّك؟ " بقولهم: أَخْزَى الكاذبَ منِّي ومنك ٥، و: {هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} ٦، وإنما كُرِّرت "أيٌّ"؛ ليُمكِنَ العطفُ على الضمير المخفوضِ. فعلى هذا لا يجوز: أيُّ زيدٍ وأيُّ عمرٍو؟ ولا يكون: "أيِّي وأيُّك؟ " ضرورةً ٧. * قولُه: «فأَضِف» فاصِلٌ بين التابع الذي هو: «تَنْوِ» وبين المتبوع الذي هو: «كرَّرتها»، ولعله استجاز هذا؛ لكون الفاصل جوابًا للمتبوع، فهو غير أجنيٍّ ٨. أو تنو الاجزا واخصصن بالمعرفه ... موصولةً أيا وبالعكس الصفه (خ ٢) * «تَنْوِ»: عطفٌ على: «كرَّرتها»، و: «كرَّرتها» شرطٌ، والمعطوفُ على الشرط شرطٌ، لكن لا جوابَ لـ: «تَنْوِ» في اللفظ، ولا يُحذف جواب الشرط إلا إذا كان ماضيًا
١ الحاشية في: ٦٢. ٢ شرح الألفية ٢٨٣. ٣ الإيضاح في شرح المفصل ١/ ٣٧٦، ٣٧٧. ٤ المفصل ١٠٨. ٥ قول للعرب رواه سيبويه في الكتاب ٢/ ٤٠٢، ٤/ ٢٢٥. ٦ الكهف ٧٨. ٧ الحاشية في: ٦٢، ونقلها ياسين من خط ابن هشام في حاشية الألفية ١/ ٣٩٨، ٣٩٩ بتمامها، وفي حاشية التصريح ٣/ ١٥١ من قوله: «وفي شرح المفصل» إلى آخره. ٨ الحاشية في: ٦٣، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٣٩٨، ولم يعزها لابن هشام.