← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
862 · ص863 · ج1
وسَبقُ ما تعمل فيه مُجتَنَبْ ... وكونُه ذا سببيّة وجب (خ ١) * السببيُّ ثلاثةُ أشياءَ، مترتِّبةٌ في درجة السببيَّةِ: الأول: ما اتصل بضمير الموصوف، نحو: وجهه، أو: وجه أبيه. والثاني: ما فيه "أَلْ"، نحو: الوجه، و: وجه الأبِ؛ لأن "أَلْ" لَمَّا عاقَبت الإضافةَ نُزِّلت منزلتَها. والثالث: وجه، و: وجه أبٍ؛ لأنه لَمَّا عُلِم أنك لا تريد وجهَ غيرِ الموصوف أو وجهَ غيرِ أبيه؛ لم يكن ذلك بمنزلة: حَسَنٍ عمرًا في الامتناع ١. (خ ٢) * قولُه: «ذا سَبَبِيَّةٍ» فيه نظرٌ؛ فإن معمول هذه الصفةِ قد يكون ضميرًا، والضميرُ يَذْكرُه النحاةُ في مقابَلة السببيِّ، قال الصَّيْمَريُّ ٢: الصفة المشبَّهة تعمل في شيئين: ضمير الموصوف، وما كان من سببه. ويحتَمل أن يقال: احتَرز بالسببي عن الأجنبي فقط، فيدخل الضميرُ؛ لأنه ليس بأجنبيٍّ، وقد أشار إلى هذا مَنْ قال: يعمل في السببي دون الأجنبي. ع: مثالُ عملِها في الضمير غيرِ المرفوع: قولُه ٣: حَسَنُ الوَجْهِ طَلْقُهُ أَنْتَ فِي السِّلْـ ... ـمِ وَفِي الحَرْبِ كَالِحٌ مُكْفَهِرُّ ٤
١ الحاشية في: ٢١/أ. ٢ التبصرة والتذكرة ١/ ٢٢٩. والصَّيْمَري هو عبدالله بن علي بن إسحاق، من نحاة القرن الرابع في المغرب، قدم مصر، له: التبصرة والتذكرة. ينظر: إنباه الرواة ٢/ ١٢٣، والوافي بالوفيات ١٧/ ١٨١، وبغية الوعاة ٢/ ٤٩. ٣ لم أقف له على نسبة. ٤ بيت من الخفيف. ينظر: شرح التسهيل ٣/ ٩١، والتذييل والتكميل ١١/ ١٦، والمقاصد النحوية ٣/ ١٤٦٩.