905 · ص906 · ج1
مختصةً بالصفة، ولا صفةَ هنا.
ع: ولا صلةَ؛ لأنها مفردة ١.
فتعيَّن التعريفُ والتمامُ.
ثم اختَلف س والكِسَائيُّ، فقال الكِسَائيُّ ٢: المخصوصُ "ما" أخرى مقدرةٌ، والمحقِّقون من أصحاب س يقدِّرون: نِعْمَ الشيءُ شيءٌ صنعت، فيقدِّرون موصوفًا، لا موصولًا.
ويقوِّي تعريفَ "ما" هذه: كثرةُ الاقتصار عليها كـ: غَسَلته غَسْلًا نِعِمَّا ٣، ولا يُقتصر على النكرة بعد "نِعْمَ" إلا نادرًا، كقوله ٤:
بِئْسَ امْرَأً وَإِنَّنِي بِئْسَ المَرَهْ ٥
في "شرح الكافِية" ٦ أنَّ قول الزَّمَخْشَريِّ ذهب إليه كثيرٌ من المتأخرين، وأنَّ القول بأن "ما" فاعلةٌ، وأنها معرفة تامة ظاهرُ قولِ س ٧، وصرَّح به ابنُ خَرُوفٍ ٨، وسبقه إلى ذلك السِّيرَافيُّ ٩، وجعل منه: إنِّي ممَّا أَنْ أفعلَ، أي: من الأمر أَنْ أفعلَ، فـ"أَنْ أفعلَ" مبتدأٌ، و"من الأمر" خبرٌ، والجملةُ خبرُ "إنِّي"، ومثلُ قولِ السِّيرَافيِّ قال س،
١ انتهى هنا تعليق ابن هشام على الكلام المنقول.
٢ ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٥٧.
٣ قول للعرب، تقدَّم قريبًا.
٤ لم أقف له على نسبة.
٥ بيت من مشطور الرجز، تقدم مع بيتٍ قبله قريبًا.
٦ شرح الكافية الشافية ٢/ ١١١١.
٧ الكتاب ١/ ٧٣.
٨ ينظر: شرح التسهيل ٣/ ١٢، ومغني اللبيب ٣٩١، ٣٩٢.
٩ شرح كتاب سيبويه ١١/ ٨١.