← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
905 · ص906 · ج1
مختصةً بالصفة، ولا صفةَ هنا. ع: ولا صلةَ؛ لأنها مفردة ١. فتعيَّن التعريفُ والتمامُ. ثم اختَلف س والكِسَائيُّ، فقال الكِسَائيُّ ٢: المخصوصُ "ما" أخرى مقدرةٌ، والمحقِّقون من أصحاب س يقدِّرون: نِعْمَ الشيءُ شيءٌ صنعت، فيقدِّرون موصوفًا، لا موصولًا. ويقوِّي تعريفَ "ما" هذه: كثرةُ الاقتصار عليها كـ: غَسَلته غَسْلًا نِعِمَّا ٣، ولا يُقتصر على النكرة بعد "نِعْمَ" إلا نادرًا، كقوله ٤: بِئْسَ امْرَأً وَإِنَّنِي بِئْسَ المَرَهْ ٥ في "شرح الكافِية" ٦ أنَّ قول الزَّمَخْشَريِّ ذهب إليه كثيرٌ من المتأخرين، وأنَّ القول بأن "ما" فاعلةٌ، وأنها معرفة تامة ظاهرُ قولِ س ٧، وصرَّح به ابنُ خَرُوفٍ ٨، وسبقه إلى ذلك السِّيرَافيُّ ٩، وجعل منه: إنِّي ممَّا أَنْ أفعلَ، أي: من الأمر أَنْ أفعلَ، فـ"أَنْ أفعلَ" مبتدأٌ، و"من الأمر" خبرٌ، والجملةُ خبرُ "إنِّي"، ومثلُ قولِ السِّيرَافيِّ قال س،
١ انتهى هنا تعليق ابن هشام على الكلام المنقول. ٢ ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٥٧. ٣ قول للعرب، تقدَّم قريبًا. ٤ لم أقف له على نسبة. ٥ بيت من مشطور الرجز، تقدم مع بيتٍ قبله قريبًا. ٦ شرح الكافية الشافية ٢/ ١١١١. ٧ الكتاب ١/ ٧٣. ٨ ينظر: شرح التسهيل ٣/ ١٢، ومغني اللبيب ٣٩١، ٣٩٢. ٩ شرح كتاب سيبويه ١١/ ٨١.