975 · ص976 · ج2
اشتريت العبدَيْن أجمعين، ولا يلزم من امتناع التوكيد في بعض الأشياء منعُه في الجميع، بدليلِ منعِ: جاء زيدٌ كلُّه، ... ١ رأيت زيدًا كلَّه، ثم ما ذكره من العلة واردٌ في الجمع إذا قلت: جاءني الزيدون أجمعون، ... ٢ جمع، فإنه جائز مع امتناع الأول.
وينبغي أن يقال: المعنى: إذا اختَلف اختلافًا يمنع كونَه صفةً للمنعوت الآخَرِ، لا من حيث الإفرادُ والتذكيرُ وفروعهما ٣.
والتحقيقُ: أن مراده: إذا اختَلف اختلافًا يمنع أن يُجمع في لفظٍ واحدٍ، فهذا لا يريدُ سواه ٤.
* قولُه: «فعاطفًا فرِّقْه»: لِمَا عَلِمت من أن حقيقة المثنى ٥ ٦.
* قولُه: «لا إذا ائْتَلَف»: يعني: فإنك لا تفرِّقه، بل تثنِّيه وتجمعُه.
ويُفهم من كلامه أن النعوت يصح فيها أن تقع مؤتلفةً؛ فتُجمَع، أو مختلفةً؛ فتُفرَّق.
ومن التفريق للاختلاف نحوُ:
عَلَى رَبْعَيْنِ مَسْلُوبٍ وَبَالِ ٧
١ موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
٢ موضع النقط مقدار أربع كلمات أو خمس انقطعت في المخطوطة.
٣ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
٤ الحاشية في: ٢٢/ب.
٥ كذا في المخطوطة، ولم أقف فيها على صلةٍ للكلام.
٦ الحاشية في: وجه الورقة الملحقة بين ٣٠/ب و ٣١/أ.
٧ عجز بيت من الوافر، لابن ميَّادة، وصدره:
بكيتَ وما بُكَا رجلٍ حليمٍ ... ...
بُكَا: أصله: بُكَاء، فقُصِرَ، والمسلوب: المقوَّض. ينظر: الديوان ٢١٤، والكتاب ١/ ٤٣١، والمقتضب ٤/ ٢٩١، وشرح أبيات سيبويه لابن السيرافي ٢/ ١٨، وشرح جمل الزجاجي ١/ ٢٠٩، ومغني اللبيب ٤٦٥.