976 · ص977 · ج2
فإن اختلفت ١
ويستثنى من هذا إذا كان المنعوت اسمَ إشارةٍ؛ فإن نعوتها لا يتَّفق فيها أن تكون مختلفةً، فلا يجوز: مررت بهذين الطويلِ والقصيرِ، بل تقول إذا أردتَّ ذلك: مررت بهذا الطويلِ وهذا القصيرِ، وأما في الاسم الواحد فلا؛ قال ابنُ عُصْفُورٍ ٢: لأن اسم الإشارة خالف الموصوفاتِ بأنه لا يكون نعتُه مشتقًّا، فأما إذا جاء مثلُ: جاء هذا العالمُ، فعلى حذفٍ، أي: هذا الرجل العالم، والمشتقُّ يتحمَّل الضميرَ، فعوَّضوا هنا من الضمير كونَه موافقًا لموصوفه إفرادًا وتثنيةً وجمعًا، فلو قلت: بهذين الطويلِ والقصيرِ زالت المشاكلةُ، وهي الرابطة. /
قال ٣: لو قلت: مررت بزيدٍ وذهبنا إلى أخيك العاقلَيْن، على الإتباع؛ كان "العاقلَيْن" -وهو اسم مفرد- مجرور ٤ على الإلصاق وعلى انتهاء الغاية، واسمٌ واحدٌ لا يتحرَّر على معنيَيْن مختلفَيْن.
وتوهَّم الجَرْميُّ ٥ أنَّا نما ٦ نمنع؛ لأن العامل تعدَّد، وعنده أن العامل التبعيةُ، كما عندنا، فأجاز ذلك، ونحن إنما منعناه لهذا المعنى.
ع: هذا ينقُض عليهم إجازتَهم: قام زيدٌ وذهب بكرٌ العاقلان، بالإتباع ٧.
(خ ٢)
* ع: هذا من موضوع فَصْل التثنية والجمع، لا من موضوع باب النعت؛ لأن تفريق الاسمين إذا اختَلفا وجَمْعَهما إذا ائتلفا لا يختَصُّ بالنعت، وكذا القول في الجمع، بل
١ كذا في المخطوطة، ولم أقف فيها على صلة له، وهو ملحق في هامش الورقة في هذا الموضع ابتداءً من قوله الآنف: «ويفهم من كلامه».
٢ شرح جمل الزجاجي ١/ ٢١٣.
٣ شرح جمل الزجاجي ١/ ٢١٢، ٢١٤.
٤ كذا في المخطوطة، والوجه: مجرورًا.
٥ ينظر: التذييل والتكميل ١٢/ ٢٨٣، وارتشاف الضرب ٤/ ١٩٢٥.
٦ كذا في المخطوطة، والصواب: إنما.
٧ الحاشية في: وجه الورقة الملحقة بين ٣٠/ب و ٣١/أ وظهرها.