← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
977 · ص978 · ج2
أقول: إن هذه المسألة لا تتعرَّض للنعت بخصوصٍ ولا عمومٍ؛ لأن هذه أمور تَعْرِضُ للاسم قبل التركيب، وقبل التركيب لا يوصف الاسمُ بكونه نعتًا، إنما يثبُتُ له ذلك عند التركيب ١. * يكون النعوت ٢ متَّحدًا فلا إشكالَ، ومتعدِّدًا، وهو على ضربين: متعدِّد لفظًا ومعنًى، ومتعدِّد معنًى لا لفظًا، وأيًّا ما كان فإما أن تكون النعوتُ مؤتلفةً أو مختلفةً: فإن ائتَلَفت وجب التثنية والجمع، نحو: برجلين صالحين، و: برجالٍ صلحاءَ، وكذا: بزيدٍ وعَمْرٍ ٣ الصالحَيْن، وبالزيدَيْن الصالحَيْن. وإن اختَلَفت وجب أمران: التفريقُ، وكونُه بالعطف، وأمرٌ ثالثٌ، وهو كونُه بالواو، نحو: عَلَى رَبْعَيْنِ مَسْلُوبٍ وَبَالِ ٤ ٥ * قولُه: «غيرِ واحدٍ» يشمل الاثنين فصاعدًا، ويشمل ما كان لفظًا واحدًا، أو لفظين فأكثرَ بالعطف، نحو: جاء الزيدان الفاضلُ والجاهلان ٦، وجاء زيدٌ وعمرٌو الفاضلُ والجاهلُ، وكذا في أكثر [من] ٧ الاثنين، فما كان يُغْنِيه هنا أن يقول: ونعتُ المثنى والمجموع ٨. * قولُه: «إذا اختَلَف»: أي: اختلافًا يمنع من التثنية والجمع، وهو الاختلاف في
١ الحاشية في: ١٠٢، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٢٠. ٢ كذا في المخطوطة، والصواب: المنعوت. ٣ كذا في المخطوطة، وهو وجه في "عَمْرو" أجازه المبرد وغيره، بشرط ضبطه بالشكل؛ تمييزًا له عن "عُمَر". ينظر: كتاب الخط لابن السراج ١٢٥، وعمدة الكتاب ١٦٤. ٤ عجز بيت من الوافر، لابن ميَّادة، تقدَّم قريبًا. ٥ الحاشية في: ١٠٢. ٦ كذا في المخطوطة، وكان كتبها أوَّلًا على الصواب: والجاهل، ثم أضاف لها الألف والنون. ٧ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه. ٨ الحاشية في: ١٠٢.