994 · ص995 · ج2
على مكانه، وأما النعت فلا تدلُّ عليه قرينةٌ مقاليَّةٌ، فلذلك قَلَّ ١.
* كَتَب الشَّلَوْبِينُ ٢: قال س ٣ في قولهم: سِيرَ عليه ليلٌ: يريدون: سِيرَ عليه ليلٌ طويلٌ ٤.
(خ ٢)
* لا يُحذف المنعوت إلا بثلاثة شروط ٥:
أحدها: كونُه مدلولًا عليه، وذلك يكون إما باختصاص النعت به، نحو: رأيت كاتبًا، وأكرمت حاسبًا، وسمعت صاهلًا، وركبت ناهقًا، أو بتقدُّم ذكرِه، نحو: أَلَا ماءً ولو باردًا، أو تقدُّمِ ما يُعَيِّنُه، نحو: {وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ * أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ} ٦، أي: دروعًا سابغاتٍ، أو تأخُّرِه، نحو: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا}، أي: طعامًا محرَّمًا، بدليلِ: {عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} ٧، أو كليهما، نحو: {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ} ٨، أي: حورٌ قاصراتٌ، ولو قلت: عندي قاصرات لم يَجُزْ، ولكنَّ تقدُّمَ ضميرِ الجنة -وقد استقرَّ في الأذهان أن فيها الحورَ- وتأخُّرَ ذكرِ "الطَّرْفِ" أفادا بيانَ المراد.
ومن الأول: {وَاعْمَلُوا صَالِحًا} ٩، {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا} الآيةَ ١٠، إذا قيل بأن ذلك نعتُ مصدرٍ محذوفٍ.
١ الحاشية في: ٢٣/أ.
٢ حواشي المفصل ٣٩٤، ٣٩٨.
٣ الكتاب ١/ ٢٢٠، ٢٢٦.
٤ الحاشية في: ٢٣/أ.
٥ لم يذكر إلا شرطين، وسيأتي التنبيه على ما في هذه الحاشية في أثنائها.
٦ سبأ ١٠، ١١.
٧ الأنعام ١٤٥.
٨ الرحمن ٥٦، وتمامها: {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ}.
٩ المؤمنون ٥١، وسبأ ١١.
١٠ التوبة ٨٢، وتمامها: {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}.