← المكتبة ▭▭ 2 pages
القوافي الندية في السيرة المحمدية
محمد جودة فياض السيرة النبوية
A− A+
16 · ص22
ديانات العرب أَهْلُ الْحِجَازِ شُرِّفُوا بِمَجْدِهِمْ ... غَنَّتْ بِهِ الْحِسَانُ فِي الْبُلْدَانِ وَهُمْ عَلَى دِينِ الْخَلِيلِ مِلَّةً ... وَابْنُ لُحَيٍّ جَاءَ بِالْأَوْثَانِ ١ تَبِعَهُ الْقَوْمُ بِلَا تَعَقُّلٍ ... فَبِئْسَ مَنْ يَنْقَادُ لِلشَّيْطَانِ هُبَلُ عَدُّوهُ إِلَهًا شَافِعًا ... صُورَتُهُ كَهَيْئَةِ الْإِنْسَانِ مِنْ ذَهَبٍ قَدْ صُنِعَتْ يَمِينُهُ ... فَإِنَّهُ أُعْجُوبَةُ الْخِذْلَانِ أَمَّا خُزَاعَةُ لَهُمْ إَلَهُهُمْ ... هُوَ مَنَاةُ صَنَمُ الطُّغْيَانِ وَخُصَّ لِلْعُزَّى مَكَانُ مَعْبَدٍ ... بِبَطْنِ وَادِي نَخْلَةِ الْهَوَانِ عَمْرٌو نَعَمْ أَرْشَدَهُ رَئِيُّهُ ٢ ... فَأَخْرَجَ الْأَصْنَامَ بِاطْمِئْنَانِ عَبَدَهَا النَّاسُ بِلَا تَفَقُّهٍ ... قَدْ حُرِمُوا حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ أَمَّا بَنُو كَلْبٍ فَأَهْلُ غَفْلَةٍ ... قَدِ ارْتَضَوْا بِالْبُهُتِ وَالْبُطْلَانِ فَإِنَّ وُدًّا صَنَمٌ مِنْ حَجَرٍ ... فَأَيْنَ نُورُ الْحَقِّ وَالتِّبْيَانِ هُذَيْلُ قَدَّسَتْ سُوَاعًا بِئْسَهُمْ ... لَنْ يَنْعَمُوا بِنِعْمَةِ الرِّضْوَانِ يَغُوثُ قَدْ عَبَدَهُ أَقْوَامٌ ... بَنُو غُطَيْفٍ سَادَةُ الْعِصْيَانِ هَمْدَانُ مَاجَتْ فِي بِحَارِ ظُلْمَةٍ ... أَعْلَتْ يَعُوقَ فِي سَمَا الْبُهْتَان
١ سَافَرَ عَمْرُو بن لُحَيٍّ إلى الشَّامِ فأتَى بِهُبَلَ وجَعَلَهُ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ ودَعَا أهْلَ مَكَّةَ إِلَى الشِّرْكِ فَأَجَابُوه. انظر كتاب الأصنام لابن الكلبيّ ص ٢٨. ٢ عَمْرُو بن لُحَيٍّ الخُزَاعِيّ كانَ لَهُ رَئِيٌّ مِنَ الجِنِّ فأخْبَرَهُ أنَّ أصْنَامَ قومِ نُوحٍ وُدًّا وسُوَاعًا ويَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرَا مَدْفُونَةٌ بِجَدَّة فأتاها واسْتَثَارَها وأوْرَدَها إلى تُهَامَةَ فلما جاء الحَجُّ دَفَعَهَا إلى القَبَائِلِ فَأَخَذُوهَا إلى أَوْطَانِهِم.
→ prev 16 / 122 next ←