← المكتبة ▭▭ 2 pages
القوافي الندية في السيرة المحمدية
محمد جودة فياض السيرة النبوية
A− A+
78 · ص84
عمرة الحُدَيْبِيَة أَتَى النَّبِيُّ مُشْرِقًا مُعْتَمِرًا ... مُهَلِّلاً بِالنَّاقَةِ القَصْوَاءِ وَقَلَّدَ الْحَبِيبُ هَدْيًا نُسُكًا ١ ... فَإِنَّهُ ذُو الْفِطْرَةِ السَّمْحَاءِ وَأَرْسَلَ الْمُخْتَارُ عَيْنًا فَطِنًا ... لَعَلَّهُ يَقْدُمُ بِالْأَنْبَاءِ خَالِدُ بِالْكُرَاعِ فِي حَمَاسَةٍ ٢ ... فَإِنَّهُ الْمِغْوَارُ فِي الْبَأْسَاءِ صَلَاةُ خَوْفٍ شُرِعَتْ مِنْ حِينِهَا ... أَجْمِلْ بِهَا شَرِيعَةُ الْبَقَاءِ! وَبَدَّلَ النَّبِيُّ مِنْ دُرُوبِهِ ... عَجِبْتُ مِنْ مَحَاسِنِ الْآرَاءِ جُنُودُنَا تَبَرَّضُوا مِنْ عَطَشٍ ... بِثَمَدٍ مِنْ شِدَّةِ الرَّمْضَاءِ وَبُورِكَ الثَّمَدُ مِنْ نَبِيِّنَا ... فَجَادَ بِالطَّهُورِ وَالنَّقَاءِ ٣ أَمَّا ابْنُ وَرْقَاءَ فَخَيْرُ نَاصِحٍ ٤ ... يُعْرَفُ بِالْحِكْمَةِ وَالذَّكَاءِ قَالَ الحُلَيْسُ نَاصِحًا فِي حِكْمَةٍ ٥ ... فَإِنَّه مِنْ سَادَةِ السَّخَاءِ لَا تَمْنَعُوا مُحَمَّدًا مِنْ عُمْرَةٍ ... نِعْمَ الْفَصَاحَةُ مَعَ الصَّفَاءِ عُرْوَةُ قَدْ بُهِتَ مِنْ مَحَبَّةٍ ٦ ... فَقَدْ رَأَى مَآثِرَ الْوَفَاء
١ قَلَّدَ النَّبِيُّ (- صلى الله عليه وسلم -) الهَدْيَ بذي الحُلَيْفَةِ وَأَحْرَمَ بالعُمْرَةِ وبَعَثَ عَيْنًا مِنْ خُزَاعَةَ يأتي بِخَبَرِ قريش. ٢ قَرَّرَ خَالِدُ بن الوليد أنْ يَمِيلَ على المسلمين وهم فِي صَلَاةِ العَصْرِ مَيْلَةً وَاحِدَةً، ولكنَّ اللهَ أَنْزَلَ صَلاةَ الخَوْفِ ففاتت الفُرْصَةُ خَالِدًا. ٣ مَرَّ الصَّحابةُ على ثَمَدٍ قليل الماء بأقصى الحُديبية فشكوا إلى رَسُولِ الله (- صلى الله عليه وسلم -) الْعَطَشَ فانتزع سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِه ثُمَّ أمرهم أنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ فوالله ما زَالَ يَجِيشُ لهم بالرَّي حَتَّى صَدَرُوا. ٤ بُدَيْلُ بن وَرْقَاء الخُزَاعِيّ. ٥ الحُلَيْسُ بن عَلْقَمَة. ٦ عُرْوَةُ بن مَسْعُودٍ الثَّقَفِي، جعل يرمق أصْحَابَ رَسُولِ الله (- صلى الله عليه وسلم -) وهم يُعَظِّمُونَه.
→ prev 78 / 122 next ←