← المكتبة ▭▭ 2 pages
القوافي الندية في السيرة المحمدية
محمد جودة فياض السيرة النبوية
A− A+
82 · ص88
هِرَقْلُ وأبو سُفْيَان أَتَى ابْنُ حَرْبٍ ذَاتَ يَوْمٍ زَائِرًا ١ ... هِرَقْلَ فِي زِينَتِهِ الْغَرَّاءِ كَيْفَ تَرَى مُحَمَّدًا بِدِيهَةً؟ ... أَرَاهُ صَادِقًا بِلَا افْتِرَاءِ فَهَلْ أَبُوهُ مَلِكٌ مُتَوَّجٌ؟ ... بَلْ مِنْ ذَوِي الرِّفْعَةِ وَالثَّنَاءِ مَنْ أَكْثَرُ النَّاسِ لَهُ تَقَرُّبًا؟ ... هُمْ ضُعَفَاؤُنَا بِلَا بَهَاءِ فَهَلْ يَزِيدُونَ بِلَا تَخَوُّفٍ؟ ... نَعَمْ فَهُمْ كَالرِّيحِ فِي الْبَيْدَاءِ أَمَا عَهِدْتُمْ كَذِبًا فِي قَوْلِهِ؟ ... شِيمَتُهُ الصِّدْقُ مَعَ الْوَفَاءِ هَلِ ابْتَغَى الرِّفْعَةَ فِي أَقْوَامِهِ؟ ... بَلْ إِنَّهُ يَنْأَى عَنِ الزَّهَاءِ لَكِنَّهُ يَعْبُدُ رَبًّا وَاحِدًا ... يَعْبُدُهُ فِي الْجَهْرِ وَالْخَفَاءِ فَإِنَّهُ بِذَاكَ خَيْرُ مُرْسَلٍ ... وَإِنَّ أَمْرَهُ إِلَى الْعَلْيَاءِ دَحْيَةُ قَدْ رُدَّ بِمَالٍ وَافِرٍ ٢ ... نِعْمَ السَّمَاحَةُ مَعَ الْإِخَاء
١ كان أبو سُفْيَان بن حَرْبٍ فِي تِجَارَةٍ بالشَّام وهِرَقْلُ بإيلياء، فدَعَا أبَا سُفْيَان إلى مجلسه ودار هذا الحِوَار. ٢ دَحْيَةُ بن خَلِيفَة الكَلْبِي -بفتح الدَّال- برواية حمَّاد بن زيد عن ثابت عن مالك بن أنس فِي قوله: كان فِي السَّبْيِّ صَفِيَّةُ فصَارت إلى دَحْيَةَ الكَلْبِيِّ ثُمَّ صَارَت إلى النَّبِيِّ (- صلى الله عليه وسلم -) رواه مسلم، أمَّا دِحْيَةُ بكسر الدَّال فمن رواية سليمان بن المُغِيرَة عن ثابت عن أنس بن مالك قال: صَارت صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ فِي قِسْمِهِ. هذه الرِّوَايَات كانت فِي قِصَّةِ زَوَاجِ النَّبِيِّ (- صلى الله عليه وسلم -) من أمِّ المُؤْمِنِينَ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بن أخْطَب وما نحن بِصَدَدِه فإنَّ دَحْيَةَ قد أَرْسَلَهُ النَّبِيُّ (- صلى الله عليه وسلم -) بكتابِه إلى هِرَقْلَ ملك الرُّوم.
→ prev 82 / 122 next ←