← المكتبة ▭▭ 2 pages
القوافي الندية في السيرة المحمدية
محمد جودة فياض السيرة النبوية
A− A+
96 · ص102
غزوة الطَّائِف «شوال ٨ هـ» أَيَتْرُكُ الْجُنْدُ حِصَارَ طَائِفٍ؟ ... ذَاتِ الْمُرُوجِ وَالرُّبَا الْخَضْرَاءِ لَكِنَّهُمْ قَدْ آثَرُوا اقْتِحَامَهَا ... أُصِيبَ بَعْضُهُمْ عَلَى اسْتِحْيَاءِ فَقَسَّمَ النَّبِيُّ فِي بَشَاشَةٍ ... غَنَائِمَ الْحَرْبِ وَفِي سَخَاءِ ١ وَأَجْزَلَ الْحَبِيبُ فِي عَطَائِهِ ... فِدَاكَ نَفْسِي مَنْبَعَ الْعَطَاءِ إِنَّ بَنِي الْأَنْصَارِ هُمْ خِيَارُنَا ... قَدْ رَجَعُوا بِكَامِلِ الْبَهَاءِ ٢ أَمَّا هَوَازِنُ فَقَدْ تَنَافَسُوا ... فِي السَّبْقِ لِلشَّرِيعَةِ السَّمْحَاءِ ٣ أَدَّى الْحَبِيبُ عُمْرَةً تَطَوُّعًا ... مَا أَجْمَلَ الشُّكْرَ عَلَى النَّعْمَاءِ!
١ رَفَعَ النَّبِيُّ (- صلى الله عليه وسلم -) الحِصَارَ عَنِ الطَّائِفِ ومَكَثَ بالجِعْرَانَة يُقَسِّمُ غَنَائمَ حُنَيْن وأجْزَلَ العَطَاءَ لِلْمُؤَلَفَةِ قُلُوبُهُمْ. ٢ حينما أعَطَى رَسُولُ الله (- صلى الله عليه وسلم -) العَطَايَا فِي قُرَيْش وقبائل العَرَبِ بَلَغَهُ مَا كَانَ فِي نُفُوسِ الأنْصَار فقال (- صلى الله عليه وسلم -) للأنصار بعد أنْ جَمَعَهُم: أَمَا تَرْضَوْنَ يَا مَعْشَرَ الأنصار أنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بالشَّاةِ والبَعِير وتَرْجِعُوا بِرَسُولِ الله إلى رِحَالِكُم، لَوْ سَلَكَ النَّاسُ شِعْبًا وسَلَكَ الأنْصَارُ شِعْبًا لسَلَكْتُ شِعْبَ الأنْصَارِ، اللَّهُمَّ ارْحَمِ الأنْصَارَ وأبناءَ الأنصارِ وأبناءَ أبناء الأنصارِ، فبكى القَوْمُ وقَالُوا: رَضِينَا بِرَسُولِ الله (- صلى الله عليه وسلم -) قَسَمًا وحَظًّا. ٣ أقبل وَفْدُ هَوَازِن مُسْلِمًا وسَأَلُوا النَّبِيَّ (- صلى الله عليه وسلم -) أنْ يَرُدَّ إليهم سَبْيَهُم، فردَّ النَّاسُ سَبَايَاهم، غير عُيَيْنَة بن حِصْن أبَى أنْ يَرُدَّ عَجُوزًا كانت فِي يَدِهِ وَرَدَّها بعد ذلك.
→ prev 96 / 122 next ←