← المكتبة ▭▭ 2 pages
القوافي الندية في السيرة المحمدية
محمد جودة فياض السيرة النبوية
A− A+
98 · ص104
غزوة تَبُوك قَيْصَرُ قَدْ أَعَدَّ جَيْشًا جَاسِرًا ... وَزادُنَا مَعِيَّةُ الرَّحْمَنِ مُؤْتَةُ أَظْهَرَتْ لَهُ بَسَالَةً ... فَخَوْفُهُ أَضْحَى بِلَا حُسْبَانِ وَدَبَّ فِي جُنُودِنَا تَخَوُّفٌ ... مِنْ عُصْبَةِ الشِّرْكِ مِنَ الرُّومَانِ أَهْلُ النِّفَاقِ قَدْ أَقَامُوا مَسْجِدًا ... كَأَ نَّهُ عَلَى شَفَا النِّيرَانِ ١ فَكَشَفَ اللهُ لَنَا شُرُورَهُمْ ... وَهُدِّمَ الْمَسْجِدُ فِي إِعْلَانِ وَاعْتَزَلَ النَّبِيُّ عَنْ نِسَائِهِ ... فَذَلِكُمْ فِي مُحْكَمِ الْقُرْآنِ ٢ وَسُورَةُ التَّحْرِيمِ نُورٌ سَاطِعٌ ... قَدْ نَسَجَتْ مَبَادِئَ الْإِحْسَانِ الْقَيْظُ كَانَ كَالْجَحِيمِ حَرُّهُ ... وَطَابَتِ الثِّمَارُ فِي الْبُسْتَانِ إِنَّ أَبَا عَامِرِ كَانَ فَاسِقًا ٣ ... فَبِئْسَ كُلُّ غَادِرٍ خَوَّانِ الْجُودُ مِنْ عُثْمَانَ يُبْدِي غِبْطَةً ٤ ... فَإِنَّهُ أُعْجُوبَةُ الزَّمَان
١ بَنَى المُنَافِقُونَ مَسْجِدَ الضِّرَارِ للمُؤَامَرَةِ عَلَى النَّبِيِّ (- صلى الله عليه وسلم -) والمسلمين فَهَدَّمَهُ النَّبِيُّ (- صلى الله عليه وسلم -) بعد القُفُول مِنَ الغَزْوِ. ٢ اعْتَزَلَ النَّبِيُّ (- صلى الله عليه وسلم -) نِسَاءَهُ حَتَّى ظَنَّ النَّاسُ أنَّهُ طَلَّقَهُنَّ. انظر تفسير سورة التَّحريم لابن كثير. ٣ أبُو عَامِر الفَاسِقُ كَانَ مُنَافِقًا وكان يَتَّصِلُ بِمَلِكِ الرُّومِ ويَتَرَبَّصُ بالمُسْلِمِينَ الدَّوَائِر. ٤ تَصَدَّقَ عُثْمَانُ «رَضِيَ اللهُ عَنْهُ» فِي هذه الغَزْوَةِ بِتِسْعِمِئَةِ بَعِيرٍ ومِئَةِ فَرَسٍ سِوَى النُّقُودِ فَقَالَ النَّبِيُّ (- صلى الله عليه وسلم -) «مَا ضَرَّ عُثَمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ الْيَوْمِ» وَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ بِمِئَتَيْ أُوقِيَة فِضَّة وأبو بَكْر بكلِّ مَالِهِ أربعة آلاف درهم وعُمَرُ بنِصْفِ مَالِهِ ومُعْظَمُ الصَّحَابَةِ جَادُوا بالمَال. انظر الرَّحيق المختوم ص ٣٧١.
→ prev 98 / 122 next ←