83 · ص89
حال باقي الملوك
كِسْرَى أَضَاعَ مُلْكَهُ وَلِيدُهُ ... فَإِنَّ أَمْرَهُ إِلَى فَنَاءِ
وَالِابْنُ يَقْتُلُ أَبَاهُ عَامِدًا ١ ... عَجِبْتُ مِنْ صَنَائِعِ الْقَضَاءِ
أَمَّا الْمُقَوْقِسُ فَكَانَ رَاشِدًا ٢ ... أَبْدَى تَسَامُحًا بِلَا جَفَاءِ
وَالْمُنْذِرُ الشَّقِيُّ أَبْدَى غِلْظَةً ٣ ... تَلُوحُ بِالْبُؤْسِ مَعَ الشَّقَاءِ
يَا حَارِثَ الشَّرِّ أَبَيْتَ دَعْوَةً ٤ ... أَمَاتَكَ اللهُ عَلَى النَّكْرَاءِ
هَوْذَةُ قَدْ أَرَادَ بَعْضَ أَمْرِنَا ٥ ... وَمَا لَهُ فِي الْجُودِ وَالسَّخَاءِ
أَمَّا النَّجَاشِيُّ بَدَا مُسَالِمًا ٦ ... نِعْمَ الْمُرُوءَةُ مَعَ الصَّفَاء
غزوة الغابة «غزوة ذي قَرَد»
بَنُو فَزَارَةَ أَتَوْا بِبَغْيِهِمْ ... هُمْ مَنْبَعُ الْفِتْنَةِ وَالشَّقَاءِ
سَلَمَةُ الأَبِيُّ خَيْرُ فَارِسٍ ٧ ... نِبْرَاسُنَا فِي الْبِرِّ وَالْوَلَاءِ
إِنَّ الْفِرَارَ عِنْدَهُمْ شَرِيعَةٌ ... كَثَعْلَبٍ يَمْرُقُ فِي الصَّحْرَاء
١ شِيرَوَيْه بن كِسْرَى قتل أبَاه ليستولي عَلَى المُلْكِ.
٢ المُقَوْقِسُ ملك مِصْرَ بعث بجَارِيَتَيْنِ، سِيرِين وماريَّة، ومعهما البغلة دُلْدُل واتَّخَذَ النَّبِيُّ (- صلى الله عليه وسلم -) مَارِيَّةَ زَوْجَةً له فَوَلَدَتْ إِبْرَاهِيمَ، وأمَّا سِيرين فأعَطَاهَا لِحَسَّان بن ثابت الأنْصَاري.
٣ الْمُنْذِرُ بن سَاوَى حاكم البحرين.
٤ الحَارِثُ بن أبي شِمْرٍ الغَسَّانِي صاحب دمشق.
٥ هَوْذَةُ بن عَلِيّ صاحب اليَمَامَة.
٦ أَصْحَمَةُ بن الأبْجَرِ ملك الحبشة كنيته النَّجَاشِيُّ.
٧ سَلَمَةُ بن الأكْوَع بطل هذه الغزوة، انظر فتح الباري ٧/ ٤٦٠،٤٦١.