45 · ص51
الكفاح الدَّامي
يَبِيتُ خَيْرُ الْخَلْقِ فِي حِرَاسَةٍ ... يُحِيطُهُ قَوْمٌ مِنَ الْأَخْيَارِ
نَمْ سَعْدُ وَاطْلُبْ رَاحَةً فَإِنَّهُ ١ ... عَصَمَهُ اللهُ مِنَ الْأَشْرَارِ
وَكَمْ لِسَيْفِ الْبَحْرِ مِنْ مَكَانَةٍ! ... أُولَى سَرَايَا زُمْرَةِ الْأَحْرَارِ
رَابِغُ كَانَتْ بَعْدَهَا عَنْ كَثَبٍ ... إِنَّ عُبَيْدَةَ مِنَ الْأَبْرَارِ ٢
وَخَرَجَ النَّبِيُّ فِي مَفْرَزَةٍ ... فَقَصَدَ الْأَبْوَاءَ فِي جِهَارِ
بُوَاطُ قَدْ أَدْرَكَهَا بِجُنْدِهِ ... فَمَا الْتَقَى بِعُصْبَةِ الْكُفَّارِ
بسَفَوَانَ كُرْزُ فَرَّ هَارِبًا ٣ ... بَعْدَ اعْتِدَاءٍ لَاذَ بِالْفِرَارِ
وَأَبْرَمَ الْأَحْلَافُ عَهْدًا مُنْصِفًا ... بِذِي الْعُشَيْرَةِ مَعَ الْمُخْتَارِ
فَقَوْمُ مُدْلِجٍ ذَوُو بَصِيرَةٍ ٤ ... قَدْ نَعِمُوا بِالسِّلْمِ فِي الدِّيَارِ
تَجَرَّدَ النِّفَاقُ مِنْ قِنَاعِهِ ... ثُمَّ هَوَى إِلَى جَحِيمِ النَّارِ
وَخَذَّلَ اللهُ رُؤُوسَ فِتْنَةٍ ... فَمَالَهُمْ سِوَى نَحِيبِ الْعَار ٥
٢ سَعْدُ بن أَبِي وقَّاص.
٢ عُبَيْدَةُ بن الحَارِث خرج فِي ستين رَجُلاً فلقي أبَا سُفْيَان وهو فِي مئتين، وترامى الفريقان بالنَّبْلِ ولم يقع قِتَال.
٣ كُرْزُ بن جابر الفِهْرِي أغار مع مجموعة من المُشْرِكِين على مَرَاعِي المدينة، وخرج إليه الرَّسول (- صلى الله عليه وسلم -) ومعه عليُّ حامل اللِّوَاء حَتَّى بلغ سَفَوَان ورجع دون قتال بعد فرار كُرْز وأصحابه.
٤ عقد النَّبِيُّ (- صلى الله عليه وسلم -) بعد غزوة ذي الْعُشَيْرَة معاهدة عدم اعتداء مع بني مُدْلِج وحلفائهم من بني ضَمُرَة.
٥ انظر سَرِيَّة وادي نَخْلَة (الرَّحيق المختوم) ص ١٨٧ قائدها عبد الله بن جَحْش الأسَدَي، أثار المشركون ضَجَّةً لوقوعها فِي الشَّهرِ الحَرَامِ، فَنَزَلَ القُرْآنُ حَاسِمًا لهذه الأقاويل.