← المكتبة ▭▭ 2 pages
القوافي الندية في السيرة المحمدية
محمد جودة فياض السيرة النبوية
A− A+
37 · ص43
أَجْمِلْ بِنُورِ سِدْرَةٍ عَظِيمَةٍ ١ ... مَا أَبْدَعَ الْقِلَالَ فِي الْأَغْصَانِ! غَشِيَهَا الْفَرَاشُ فِي تَنَاغُمٍ ... فَازْدَهَرَتْ بِأَجْمَلِ الْأَلْوَانِ جَنَّتُنَا مِلَاطُهَا مِنْ مِسْكٍ ... قَدْ جَمَعَتْ مَمَالِكَ الْإحْسَانِ حَصْبَاؤُهَا الْيَاقُوتُ دُرٌّ مُبْهِجٌ ... مَرْبَعُنَا يَا زُمْرَةَ الْقُرْآنِ قَدْ فَرَضَ اللهُ الصَّلَاةَ قُرْبَةً ... جَامِعَةً شَعَائِرَ الْأَدْيَانِ مَالِكُ خَازِنٌ لِنَارٍ سُعِّرَتْ ... رُحْمَاكَ رَبَّنَا مِنَ النِّيرَانِ رِضْوَانُ لِلْجَنَّةِ خَيْرُ حَارِسٍ ... يُنْبِئُ بِالْخُلْدِ بِلَا حِرْمَانِ اخْتَرْ حَبِيبِي لَبَنًا تَكَرُّمًا ... فَغَيْرُهُ غِوَايَةُ الشَّيْطَانِ لِآكِلِي مَالِ الْيَتِيمِ جَمْرَةٌ ... مَقَرُّهَا الْبُطُونُ بِاسْتِهْجَانِ تَخْرُجُ بَعْدَ ذَاكَ مِنْ أَدْبَارِهِمْ ... فَبِئْسَ كُلُّ ظَالِمٍ خَوَّانِ بُطُونُ آكِلِي الرِّبَا تَفَجَّرَتْ ٢ ... فَإِنَّهَا كَمَرْتَعِ الظِّبْيَانِ وَيَأْكُلُ الزُّنَاةُ لَحْمًا نَتِنًا ... فَبِئْسَ قَوْمُ الذُّلِّ وَالْخِذْلَانِ عُلِّقَ مِنْ ثَدْيٍ نِسَاءُ فِتْنَةٍ ... قَدْ غَرِقُوا فِي وَابِلِ الْعِصْيَانِ وَيَخْرُجُ الثَّوْرُ بِلَا رَوِيَّةٍ ... فَلْنَحْذَرِ الْأَقْوَالَ بِالْبُهْتَانِ وَشَاهَدَ الْمُخْتَارُ قَوْمَ نَعْمَةٍ ... هُمْ يَحْصُدُونَ الزَّرْعَ فِي الْبُسْتَانِ نَادَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ غَانِيَةٌ ... فَلَمْ يُجِبْ مَكَائِدَ الْهَوَانِ قَدْ وَصَفَ الْأَقْصَى بِعَوْنِ خَالِقٍ ... وَأَثْلَجَ الصُّدُورَ فِي الْأَبْدَانِ فَإِنَّ فِي الْإِسْرَاءِ خَيْرَ عِبْرَةٍ ... وَقَدْ طَوَتْ صَحَائِفَ الْأَحْزَان
١ سِدْرَةُ المُنْتَهَى نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرٍ وأوراقُها كآذان الفِيَلَةِ غَشِيَهَا فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ ونُورٍ وأَلْوَان. ٢ يطؤهم آلُ فِرْعَوْنَ غُدُوًّا وعَشِيًّا بِعَرضِهِمْ على النَّار.
→ prev 37 / 122 next ←