← المكتبة ▭▭ 2 pages
القوافي الندية في السيرة المحمدية
محمد جودة فياض السيرة النبوية
A− A+
43 · ص49
يا سَعْدَكُمْ قَدْ جَاءَ خَيْرُ مُرْسَلٍ ... فَالنُّورُ آتٍ مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ بِثَوْبِهِ الْأَبْيَضِ يَبْدُو مُشْرِقًا ١ ... أَجْمِلْ بِهَا نَضَارَةُ الْأَبْرَارِ! حَبْقُوقُ قَدْ بَشَّرَ فِي نُبُوءَةٍ ٢ ... هَلْ عَلِمُوا حَقِيقَةَ الْبِشَارِ؟ أَمَّا قُبَاءُ بُورِكَتْ بِمَسْجِدٍ ... يَسْطَعُ بِالنُّورِ مَعَ الأَذْكَارِ وَكُرِّمَ الْحَبِيبُ مِنْ أَخْوَالِهِ ... فَهُمْ مَفَاخِرُ بَنِي النَّجَّارِ يَثْرِبُ قَدْ أَضْحَتْ لَهَا مَكَانَةٌ ... فَإِنَّهَا مَدِينَةُ الْأَطْهَارِ وَإِنَّمَا الْأَنْصَارُ زَادَ سَعْدُهُمْ ... قَدْ أَنْشَدَتْ بَرَاعِمُ الْأَزْهَارِ نِلْتَ أَبَا أَيُّوبَ مِنْ مَكَارِمٍ ... فَنِعْمَ ضَيْفًا حَلَّ بِالْأَنْوَارِ ٣ قَدْ لَحِقَ الْمُخْتَارَ كُلُّ أَهْلِهِ ... وَدُونَهُمْ زَيْنَبُ فِي الْأَخْبَارِ ٤ دَعَا الْحَبِيبُ رَبَّهُ مُبْتَهِلاً ... أَنْ تُنْقَلَ الْحُمَّى مِنَ الدِّيَارِ ٥ أَمَّا الْيَهُودُ فَنَسُوا تَوْرَاتَهُمْ ... وَكَذَّبُوا النَّبِيَّ فِي إِنْكَارِ ابْنُ سَلَامٍ كَانَ مِنْ كِبَارِهِمْ ٦ ... وَإِنَّهُ مِنْ سَادَةِ الْأَخْيَارِ مَا إِنْ أَتَاهُمْ مُسْلِمًا مُوَحِّدًا ... تَبَرَّؤُوا كَعُصْبَةِ الْأَشْرَارِ أَمَّا الْمُنَافِقُ فَيُخْفِي كُفْرَهُ ... أَلَا يَخَافُ مِنْ لَهِيبِ النَّارِ؟
١ لقي النَّبِيُّ (- صلى الله عليه وسلم -) الزُّبَيْرَ فِي الطَّريق وهو عائدٌ مِنْ تِجَارَةٍ مِنَ الشَّام فكسا الزُّبَيْرُ رَسُولَ الله وأبَا بَكْرٍ ثِيَابًا بِيضًا. ٢ انظرصحيفة حَبْقُوق النَّبيِّ بَشَّرَبني إسرائيل بأنَّ القدُّوسَ مِنْ جبال فَارَان، انظرالصَّحيفة [٣: ٣]. ٣ انظر ابن هشام ١/ ٤٩٤ - ٤٩٦. ٤ كانت زَيْنَبُ ما زالت عند أبي العَاصِ، لم يُمَكِّنْهَا مِنَ الْخُرُوجِ حَتَّى هَاجَرَتْ بعد بدر. ٥ استجاب اللهُ دعوةَ نَبِيِّه فنُقِلَتِ الْحُمَّى للجُحْفَةِ بالعَرَاء. ٦ عبد الله بن سَلَام وكان حَبْرًا مِنَ اليهود فأسلم.
→ prev 43 / 122 next ←