58 · ص64
أَحْدَثَ فِي الْجُنُودِ شَرَّ فِتْنَةٍ ... فَبِئْسَهُ مِنْ رَجُلِ الْإِغْوَاءِ
رَجَعَ بِالْجُنْدِ بِلَا اسْتِحْيَاءٍ ... فَإِنَّهُ مَنْبَتُ كُلِّ دَاءِ
يَا ابْنَ حَرَامٍ مَا لَهُمْ عَقِيدَةٌ ١ ... فَإِنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى الْوَفَاءِ
قَدْ وَاصَلَ الْحَبِيبُ فِي شَجَاعَةٍ ... مَسِيرَهُ لِلْعُدْوَةِ الرَّمْضَاءِ
أُمِرَ خَمْسُونَ فَهُمْ ظِلَالُنَا ... أَنْ يَنْضَحُوا بِالنَّبْلِ مِنْ عَلْيَاءِ
وَابْنُ جُبَيْرٍ فَارِسٌ مُخَضْرَمٌ ٢ ... بَلْ أَمْهَرُ الرُّمَاةِ بِاصْطَفَاءِ
مُنْذِرُ قُدْ فِي حَرْبِنَا مَيْمَنَةً ٣ ... فَنَحْنُ بِالنَّفْسِ فِدَا الْغَرَّاءِ
أَمَّا الزُّبَيْرُ فَلَهُ مَيْسَرَةٌ ٤ ... نِبْرَاسُنَا فِي الْبِرِّ وَالْوَلَاءِ
وَجَرَّدَ الْحَبِيبُ سَيْفًا بَاتِرًا ... لِابْنِ سِمَاكٍ فَارِسِ الْعَطَاءِ ٥
يَا عَبْدَ عَمْرٍو أَنْتَ رَأْسُ فِتْنَةٍ ٦ ... بَلْ مَنْبَعُ الشَّرِّ مِنَ الْأَحْشَاءِ
وَهِنْدُ قَدْ أَبْدَتْ لَهُمْ حَمَاسَةً ٧ ... إِنْ تُقْبِلُوا فَنِعْمَةُ الصَّفَاءِ
هَيَّا فَهُبُّوا جُنْدَنَا فِي جُرْأَة ... إِنْ تُدْبِرُوا فَعِيْشَةُ ازْدِرَاء
١ عبد الله بن حَرَام حَضَّهم عَلَى الرُّجوع فلم يستجيبوا.
٢ عبد الله بن جُبَيْر بن النُّعْمَان.
٣ المُنْذِر بن عمرو.
٤ الزُّبَيْرُ بن العَوَّام.
٥ أبو دُجَاَنةَ (سِمَاك بن خَرَشَة وكان له عصابة حمراء).
٦ عَبْدُ عمرو بن صَيْفِي يسمى أبَا عامر الفَاسق حاول أنْ يُثْنِيَ الأوس عن الحرب فرَدَّ اللهُ كَيْدَه.
٧ هِنْدُ بنت عُتْبَةَ زَوْجَةُ أبي سُفْيَان.